Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 2098

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 6, p. 86 The hadith: abudawud:2098

$ 6 - (باب في الثيب)

(الأيم أحق بنفسها من وليها) قال القاضي اختلف العلماء في المراد بالأيم ها هنا فقال علماء الحجاز والفقهاء كافة المراد الثيب واستدلوا بأنه جاء مفسرا في الرواية الأخرى بالثيب وبأنها جعلت مقابلة للبكر وبأن أكثر استعمالها في اللغة للثيب

وقال الكوفيون وزفر الأيم ها هنا كل امرأة لا زوج لها بكرا كانت أو ثيبا كما هو مقتضاه في اللغة قالوا فكل امرأة بلغت فهي أحق بنفسها من وليها وعقدها على نفسها نكاح صحيح

وبه قال الشعبي والزهري

قالوا وليس الولي من أركان صحة النكاح بل من تمامه

وقال الأوزاعي وأبو يوسف ومحمد تتوقف صحة النكاح على إجازة الولي

قال القاضي واختلفوا أيضا في قوله صلى الله عليه وسلم أحق من وليها هل أحق بالإذن فقط أو بالإذن والعقد على نفسها

فعند الجمهور بالإذن فقط

وعند هؤلاء بهما جميعا

وقوله صلى الله عليه وسلم أحق بنفسها يحتمل من حيث اللفظ أن المراد أحق من وليها في كل شيء من عقد وغيره كما قاله أبو حنيفة وداود ويحتمل أنها أحق بالرضى أي لا تزوج حتى تنطق بالإذن بخلاف البكر ولكن لما صح قوله صلى الله عليه وسلم لا نكاح إلا بولي مع غيره من الأحاديث الدالة على اشتراط الولي يتعين الاحتمال الثاني واعلم أن لفظة أحق ها هنا للمشاركة معناه أن لها في نفسها في النكاح حقا ولوليها حقا وحقها أوكد من حقه فإنه لو أراد تزويجها كفؤا وامتنعت لم يجبر ولو أرادت أن تزوج كفؤا فامتنع الولي أجبر فإن أصر زوجها القاضي فدل على تأكد حقها ورجحانه

كذا قال النووي (والبكر تستأمر في نفسها) أي تستأذن في أمر نكاحها (وإذنها صماتها) بضم الصاد أي سكوتها يعني لا تحتاج إلى إذن صريح منها بل يكتفى بسكوتها لكثرة حيائها

قال النووي ظاهره العموم في كل بكر وكل ولي وأن سكوتها يكفي مطلقا وهذا هو الصحيح

وقال بعض أصحابنا إن كان الولي أبا أو جدا فاستئذانه مستحب ويكفي فيه سكوتها وإن كان غيرهما فلا بد من نطقها لأنها تستحيي من الأب والجد أكثر من غيرهما

والصحيح الذي عليه الجمهور أن السكوت كاف في جميع الأولياء لعموم الحديث ولوجود الحياء

وأما الثيب فلا بد فيها من النطق بلا خلاف سواء كان الولي أبا أو غيره لأنه زال كمال حيائها بممارسة الرجال وسواء زالت بكارتها بنكاح صحيح أو فاسد أو بوطء شبهة أو بزنا ولو زالت بكارتها بوثبة أو بإصبع أو بطول المكث أو وطئت في دبرها فلها حكم الثيب على الأصح وقيل حكم البكر والله أعلم

قال المنذري وأخرجه مسلم والنسائي وبن ماجه (وهذا لفظ القعنبي) هو عبد الله بن مسلمة