Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 2132

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 6, p. 118 The hadith: abudawud:2132

$ 38 - (باب الرجل يتزوج المرأة فيجدها حبلى)

(فذكر معناه) أي فذكر<span class="matn-hr"> </span>Qحنبل ويحيى بن معين وبن المبارك وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان وغيرهم وسئل عنه مالك بن أنس أكان ثقة فقال لا ولا في دينه

وله علة أخرى وهي أن المعروف أنه إنما يروى مرسلا عن سعيد بن المسيب عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا رواه قتادة ويزيد بن نعيم وعطاء الخرساني

كلهم عن سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم

ذكر عبد الحق هذين التعليلين ثم قال والإرسال هو الصحيح

وقد اشتمل على أربعة أحكام أحدها وجوب الصداق عليه بما استحل من فرجها وهو ظاهر لأن الوطء فيه غايته أن يكون وطء شبهة إن لم يصح النكاح

الثاني بطلان نكاح الحامل من الزنى

وقد اختلف في نكاح الزانية

فمذهب الإمام أحمد بن حنبل أنه لا يجوز تزوجها حتى تتوب وتنقضي عدتها فمتى تزوجها قبل التوبة أو قبل انقضاء عدتها كان النكاح فاسدا ويفرق بينهما وهل عدتها ثلاث حيض أو حيضة على روايتين عنه

ومذهب الثلاثة أنه يجوز أن يتزوجها قبل توبتها والزنا لا يمنع عندهم صحة العقد كما لم يوجب طريانه فسخه

ثم اختلف هؤلاء في نكاحها في عدتها فمنعه مالك احتراما لماء الزوج وصيانة لاختلاط النسب الصريح بولد الزنى وذهب أبو حنيفة والشافعي إلى أنه يجوز العقد عليها من غير انقضاء عدة ثم اختلفا فقال الشافعي

يجوز العقد عليها وإن كانت حاملا لأنه لا حرمة لهذا الحمل وقال أبو يوسف وأبو حنيفة في إحدى الروايتين عنه لا يجوز العقد عليها حتى تضع الحمل لئلا يكون الزوج قد سقى ماءه زرع غيره ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن توطأ المسبية الحامل حتى تضع مع أن حملها مملوك له فالحامل من الزنى أولى أن لا توطأ حتى تضع ولأن ماء الزاني وإن لم يكن له حرمة فماء الزوج محترم فكيف يسوغ له أن يخلطه بماء الفجور ولأن النبي صلى الله عليه وسلم هم بلعن الذي يريد أن يطأ أمته الحامل من غيره

محمد بن المثنى معنى الحديث المذكور (زاد) أي محمد بن المثنى في روايته

قال الإمام الخطابي في المعالم في الحديث حجة إن ثبت لمن رأى الحمل من الفجور يمنع عقد النكاح وهو قول سفيان الثوري وأبي يوسف وأحمد وإسحاق وقال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن النكاح جائز وهو قول الشافعي والوطء على مذهبه مكروه ولا عدة عليها في قول أبي يوسف وكذلك عند الشافعي

قال ويشبه أن يكون إنما جعل لها صداق المثل دون المسمى لأن في هذا الحديث من رواية بن نعيم عن بن المسيب أنه فرق بينهما

ولو كان النكاح وقع صحيحا لم يجز التفريق لأن حدوث الزنى بالمنكوحة لا يفسخ النكاح ولا يوجب للزوج الخيار

وقد يحتمل أن يكون الحديث إن كان له أصل منسوخا والله أعلم انتهى

والحديث سكت عنه المنذري<span class="matn-hr"> </span>Qوكانت مسبية مع انقطاع الولد عن أبيه وكونه مملوكا له

وقال أبو حنيفة في الرواية الأخرى يصح العقد عليها ولكن لا توطأ حتى تضع

الثالث وجوب الحد بالحبل وهذا مذهب مالك وأحمد في إحدى الروايتين وحجتهم قول عمر رضي الله عنه والرجم حق على من زنى من الرجال والنساء إذا كان محصنا إذا قامت البينة أو كان حمل أو اعتراف متفق عليه ولأن وجود الحمل أمارة ظاهرة على الزنى أظهر من دلالة البينة وما يتطرق إلى دلالة الحمل يتطرق مثله إلى دلالة البينة وأكثر

وحديث بصرة هذا فيه أنه أمره بجلدها بمجرد الحمل من غير اعتبار بينة ولا إقرار

ونظير هذا

حد الصحابة في الخمر بالرائحة والقيء

الحكم الرابع إرفاق ولد الزنى وهو موضع الإشكال في الحديث وبعض الرواة لم يذكره في حديثه كذلك رواه سعيد وغيره وإنما قالوا ففرق بينهما وجعل لها الصداق وجلدها مائة وعلى هذا فلا إشكال في الحديث وإن ثبتت هذه اللفظة فقد قيل إن هذا لعله كان في أول الإسلام حين كان الرق يثبت على الحر المدين ثم نسخ وقيل إن هذا مجاز والمراد به استخدامه

$ 39 - (باب في القسم بين النساء)