(إن بن عمر والله يغفر له أوهم) قال الخطابي في المعالم هكذا وقع في الروايات والصواب بغير ألف يقال وهم الرجل بكسر الهاء إذا غلط في الشيء ووهم مفتوحة الهاء إذا ذهب وهمه إلى الشيء وأولاهم بالألف إذا أسقط من قراءته أو كلامه شيئا ويشبه أن يكون قد بلغ بن عباس عن بن عمر في تأويل الآية شيء خلاف ما كان يذهب إليه بن عباس
انتهى (وهم أهل وثن) الوثن هو كل ما له جثة معمولة من جواهر الأرض أو من الخشب أو الحجارة كصورة الآدمي والصنم الصورة بلا جثة وقيل هما سواء (وكانوا) أي الحي من الأنصار (يرون) أي يعتقدون (لهم) أي ليهود (فضلا عليهم في العلم) لأن اليهود كانوا أهل كتاب (إلا على حرف) أي طرف يعني لا يجامعون إلا على طرف واحد وهي حالة الاستلقاء
وقال في
المجمع إلا على حرف أي جنب (يشرحون النساء شرحا منكرا) قال الخطابي أي يبسطون وأصل الشرح في اللغة البسط ومنه انشراح الصدر بالأمر وهو انفتاحه ومن هذا قولهم شرحت المسألة إذا فتحت المغلق منها وبينت المشكل من معناها
قلت قال في القاموس شرح كمنع كشف فعلى هذا معنى قوله يشرحون النساء أي يكشفونهن وهو الظاهر (يصنع بها ذلك) أي الشرح المتعارف بينهم (حتى شري أمرهما) شري كرضي أي ارتفع وعظم وأصله من قولهم شري البرق إذا لج في اللمعان
قاله الخطابي (فأتوا حرثكم أنى شئتم) أي كيف شئتم (أي مقبلات ومدبرات ومستلقيات) هذا تفسير لمعنى أنى (يعني بذلك) أي بقوله حرثكم (موضع الولد) وهو القبل
قال الخطابي في الحديث بيان تحريم إتيان النساء في أدبارهن بغير موضع الولد مع ما جاء من النهي في سائر الأخبار انتهى
وقال النووي اتفق العلماء الذين يعتد بهم على تحريم وطء المرأة في دبرها حائضا كانت أو طاهرا لأحاديث كثيرة مشهورة
قال أصحابنا لا يحل الوطء في الدبر في شيء من الآدميين وغيرهم من الحيوان في حال من الأحوال انتهى
والحديث سكت عنه المنذري
$ 7 - (باب في إتيان الحائض ومباشرتها)