Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 2163

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 6, p. 142 The hadith: abudawud:2163

6 -

(إذا جامع الرجل أهله في فرجها من<span class="matn-hr"> </span>Qفإن قيل فما تقولون فيما رواه البيهقي عن الحاكم حدثنا الأصم قال سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول سمعت الشافعي يقول ليس فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في التحريم والتحليل حديث ثابت والقياس أنه حلال وقد غلط سفيان في حديث بن الهاد يريد حديثه عن عمارة بن خزيمة عن أبيه يرفعه إن الله لا يستحي من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن ويريد بغلطه أن بن الهاد قال فيه مرة عن عبيد الله بن عبد الله بن حصين عن هرمي بن عبد الله الواقفي عن خزيمة ثم اختلف فيه عن عبيد الله

فقيل عنه عن عبد الملك بن عمرو بن قيس الخطمي عن هرمي عن خزيمة وقيل عن عبد الله بن هرمي فمداره على هرمي بن عبد الله عن خزيمة وليس لعمارة بن خزيمة فيه أصل إلا من حديث بن عيينة

وأهل العلم بالحديث يرونه خطأ

هذا كلام البيهقي

قيل هذه الحكاية مختصرة من مناظرة حكاها الشافعي جرت بينه وبين محمد بن الحسن يكون منه تحريم إتيان غيره فالإتيان في الدبر حتى يبلغ منه مبلغ الإتيان في القبل محرم بدلالة الكتاب ثم السنة فذكر حديث عمه ثم قال ولست أرخص به أنهي عنه

فلعل الشافعي رحمه الله توقف فيه أولا ثم لما تبين له التحريم وثبوت الحديث فيه رجع إليه وهو أولى بجلالته ومنصبه وإمامته من أن يناظر على مسألة يعتقد بطلانها يذب بها عن أهل المدينة جدلا ثم يقول والقياس حله ويقول ليس فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في التحريم والتحليل حديث ثابت على طريق الجدل بل إن كان بن عبد الحكم حفظ ذلك عن الشافعي فهو مما قد رجع عنه لما تبين له صريح التحريم

والله أعلم

وفي سياقها دلالة على أنه إنما قصد الذب عن أهل المدينة على طريق الجدل فأما هو فقد نص في كتاب عشرة النساء على تحريمه

هذا جواب البيهقي

والشافعي رحمه الله قد صرح في كتبه المصرية بالتحريم واحتج بحديث خزيمة ووثق رواته كما ذكرنا

وقال في الجديد قال الله تعالى {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} وبين أن موضع الحرث هو موضع الولد وأن الله تعالى أباح الإتيان فيه إلا في وقت الحيض وأنى شئتم بمعنى من أين شئتم قال وإباحة الإتيان في موضع الحرث يشبه أن

(1) (يكون غرسا للزرع)

قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد تقدم في الصحيحين حديث عائشة كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد كلانا جنب وكان يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض

قال الشافعي قال بعض أهل العلم بالقرآن في قوله تعالى {فاعتزلوا النساء في المحيض} يعني في موضع الحيض

ورائها) أي من جهة خلفها (كان ولده) أي الحاصل بذلك الجماع (أحول) في القاموس الحول محركة ظهور البياض في مؤخر العين ويكون السواد في قبل المأق أو إقبال الحدقة على الأنف أو ذهاب حدقتها قبل مؤخرها وأن تكون العين كأنما تنظر إلى الحجاج (حجاج بالفتح والكسر استخوان) أو أن تميل الحدقة إلى اللحاظ (نساؤكم) أي منكوحاتكم ومملوكاتكم (حرث لكم) أي مواضع زراعة أولادكم يعني هن لكم بمنزلة الأرض المعدة للزراعة ومحله القبل فإن الدبر موضع الفرث لا موضع الحرث (فأتوا حرثكم أنى شئتم) أي كيف شئتم من قيام أو قعود أو اضطجاع أو من ورائها في فرجها والمعنى على أي هيئة كانت فهي مباحة لكم مفوضة إليكم ولا يترتب منها ضرر عليكم

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه