هو أن يجامع فإذا قارب الإنزال نزع وأنزل خارج الفرج
(ذكر) بصيغة المجهول (ذلك) أي العزل (يعني العزل) هذا بيان لذلك (فلم يفعل أحدكم) فإنه لا فائدة له فيه إذ لا مانع عن العلوق إذا أراد الله تعالى (ولم يقل فلا يفعل) أشار<span class="matn-hr"> </span>Qوقد روى النسائي من حديث سعيد بن جبير عن بن عباس أن رجلا أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه أصاب امرأته وهي حائض فأمره أن يعتق نسمة وله علتان أشار إليهما النسائي
إحداهما أن هذا الحديث يرويه الوليد بن مسلم عن بن جابر عن علي بن يذيمة عن بن جبير عن بن عباس واختلف على الوليد فرواه عنه موسى بن أيوب كذلك وخالفه محمود بن خالد فرواه عن الوليد عن عبد الرحمن بن يزيد السلمي قال النسائي هو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم ضعيف
العلة الثانية الوقف على بن عباس ذكره النسائي
وقال عبد الحق حديث الكفارة في إتيان الحائض لا يروى بإسناد يحتج به ولا يصح في إتيان الحائض إلا التحريم
إلى أنه لم يصرح لهم بالنهي وإنما أشار أن الأولى ترك ذلك (فإنه ليست من نفس مخلوقة إلا الله خالقها) أي كل نفس قدر الله خلقها لا بد أن يخلقها سواء عزل أحدكم أم لا فلا فائدة في العزل
والحديث يدل على كراهة العزل
قال الترمذي بعد ما أخرج هذا الحديث قد كره العزل قوم من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم انتهى (قال أبو داود قزعة مولى زياد) أي بن أبي سفيان وقزعة بالقاف والزاي وبعدهما مهملة بفتحات هو بن يحيى البصري عن أبي سعيد وأبي هريرة وبن عمر وعنه مجاهد وعاصم الأحول وثقه العجلي
قال المنذري<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله فاليهود ظنت أن العزل بمنزلة الوأد في إعدام ما انعقد بسبب خلقه فكذبهم في ذلك
وأخبر أنه لو أراد الله خلقه ما صرفه أحد
وأما تسميته وأدا خفيا فلأن الرجل إنما يعزل عن امرأته هربا من الولد وحرصا على أن لا يكون
فجرى قصده ونيته وحرصه على ذلك مجرى من أعدم الولد بوأده لكن ذاك وأد ظاهر من العبد فعلا وقصدا
وهذا وأد خفي له إنما أراده ونواه عزما ونية فكان خفيا
وقد روى الشافعي تعليقا عن سليمان التيمي عن أبي عمرو الشيباني عن بن مسعود في العزل قال هو الوأد الخفي
وقد اختلف السلف والخلف في العزل فقال الشافعي وغيره يروى عن عدد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم رخصوا في ذلك ولم يروا به بأسا
قال البيهقي وروينا الرخصة فيه من الصحابة عن سعد بن أبي وقاص وأبي أيوب الأنصاري وزيد بن ثابت وبن عباس وغيرهم
وذكر غيره أنه روي عن علي وخباب بن الأرت وجابر بن عبد الله والمعروف عن علي وبن مسعود كراهته
قال البيهقي ورويت عنهما الرخصة ورويت الرخصة من التابعين عن سعيد بن المسيب وطاوس وبه قال مالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابه
وألزمهم الشافعي المنع منه فروي عن علي وعبد الله بن مسعود المنع منه ثم قال وليسوا يأخذون بهذا ولا يرون بالعزل بأسا ذكر ذلك فيما خالف فيه العراقيون عليا وعبد الله
وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي