(جاهدوا المشركين إلخ) قال في السبل الحديث دليل على وجوب الجهاد بالنفس وهو بالخروج والمباشرة للكفار وبالمال وهو بذله لما يقوم به من النفقة في الجهاد والسلاح ونحوه وباللسان بإقامة الحجة عليهم ودعاؤهم إلى الله تعالى والزجر ونحوه من كل ما فيه نكاية للعدو ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح انتهى مختصرا
قال المنذري وأخرجه النسائي
0
([2505]
باب في نسخ نفير العامة بالخاصة النفير)
بفتح النون وكسر الفاء الخروج إلى قتال الكفار
وأصل النفير مفارقة مكان إلى مكان لأمر حرك ذلك
(إلا) بإدغام نون إن الشرطية في لا (تنفروا) تخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم للجهاد وهذه الآية في سورة التوبة (ما كان لأهل المدينة) وبعده ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله إذا غزا وهذه الآية أيضا في سورة التوبة في اخرها (نسختها) أي الآية وما كان لأهل المدينة إلخ مع الآية إلا تنفروا إلخ وكان الظاهر أن يقول نسختها (الآية التي تليها) الضمير المنصوب راجع إلى وما كان لأهل المدينة الآية (وما كان المؤمنون لينفروا كافة) أي ليخرجوا إلى الغزو جميعا وبعده (فلولا) أي فهلا (نفر) أي خرج (من كل فرقة) أي قبيلة (طائفة) جماعة ومكث الباقون (ليتفقهوا) أي الماكثون (في الدين) الآية
وقال في معالم التنزيل اختلفوا في حكم هذه الآية يعني وما كان لأهل المدينة الآية
قال قتادة هذه خاصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا بنفسه فلم يكن لأحد أن يتخلف عنه إلا لعذر فأما غيره من الأئمة والولاة فيجوز لمن شاء من المسلمين أن يتخلف عنه إذا لم يكن للمسلمين إليه ضرورة
وقال الوليد بن مسلم سمعت الأوزاعي وبن المبارك وبن جابر وسعيد بن
عبد العزيز يقولون في هذه الآية إنها لأول هذه الأمة واخرها
وقال بن زيد هذا حين كان أهل الإسلام قليلا فلما كثروا نسخها الله تعالى وأباح التخلف لمن شاء فقال وما كان المؤمنون لينفروا كافة انتهى