(كنا نغتسل وعلينا الضماد) بكسر الضاد المعجمة وآخره الدال المهملة
قال الجوهري ضمد فلان رأسه تضميدا أي شده بعصابة أو ثوب ما خلا العمامة وقال في النهاية أصله الشد يقال ضمد رأسه وجرحه إذا شده بالضماد وهي خرقة يشد بها العضو الماءوف ثم قيل لوضع الدواء على الجرح وغيره وإن لم يشد
انتهى
والمراد بالضماد في هذا الحديث ما يلطخ به الشعر مما يلبده ويسكنه من طيب وغيره لا الخرقة التي يشد بها العضو الماءوف والمعنى كنا نلطخ ضفائر رؤوسنا بالصمغ والطيب والخطمي وغير ذلك ثم نغتسل بعد ذلك ويكون ما نلطخ ونضمد به من الطيب وغيره باقيا على حاله لعدم نقض الضفائر ويحتمل أن يكون المعنى كنا نغسل ونكتفي بالماء الذي نغسل به الخطمي ولا نستعمل بعده ماءا آخر أي نكتفي بالماء الذي نغسل به الخطمي وننوي به غسل الجنابة ولا نستعمل بعده ماءا نخص به الغسل
قاله الحافظ بن الأثير في جامع الأصول
ويؤيده حديث عائشة الآتي من طريق قيس بن وهب من رجل من بني سواءة عنها والله تعالى أعلم (ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محلات ومحرمات) من الإحلال والإحرام وهما في موضع النصب<span class="matn-hr"> </span>Qقيل فحديث عائشة الذي استدللتم به ليس فيه أمرها بالغسل إنما أمرها بالامتشاط ولو سلمنا أنه أمرها بالغسل فذاك غسل الإحرام لا غسل الحيض والمقصود منه التنظيف وإزالة الوسخ ولهذا تؤمر به الحائض حال حدثها
ولو سلمنا أنه أمر الحائض بالنقض وجب حمله على الاستحباب جمعا بين الحديثين
على الحال من قولها نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أو في محل الرفع على أنها خبر لقولها نحن
والمعنى كنا نفعل ذلك المذكور في الحل وعند الإحرام
قال المنذري إسناده حسن