Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 2645

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 7, p. 217 The hadith: abudawud:2645

$ 86 - (باب النهي عن قتل من اعتصم بالسجود)

(إلى خثعم) قبيلة (فأمر لهم بنصف العقل) أي بنصف الدية

قال في فتح الودود لأنهم أعانوا على أنفسهم بمقامهم بين الكفرة فكانوا كمن هلك بفعل نفسه وفعل غيره فسقط حصة جنايته (بين أظهر المشركين) أي بينهم ولفظ أظهر مقحم (لا ترايا ناراهما) كذا كتب في بعض<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله قال بعض أهل العلم إنما أمر لهم بنصف العقل بعد علمه بإسلامهم لأنهم قد أعانوا على أنفسهم بمقامهم بين ظهراني الكفار فكانوا كمن هلك بجناية نفسه وجناية غيره

وهذا حسن جدا

والذي يظهر من معنى الحديث أن النار هي شعار القوم عند النزول وعلامتهم وهي تدعو إليهم والطارق يأنس بها فإذا ألم بها جاور أهلها وسالمهم

فنار المشركين تدعو إلى الشيطان وإلى نار الآخرة فإنها إنما توقد في معصية الله ونار المؤمنين تدعو إلى الله وإلى طاعته وإعزاز دينه فكيف تتفق الناران وهذا شأنهما وهذا من أفصح الكلام وأجزله المشتمل على المعنى الكثير الجليل بأوجز عبارة

وقد روى النسائي من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال قلت يا رسول الله ما أتيتك حتى حلفت أكثر من عددهن لأصابع يديه أن لا آتيك ولا آتي دينك وإني كنت امرأ لا أعقل شيئا إلا علمني الله ورسوله

وإني أسألك بوجه الله بم بعثك ربنا إلينا قال

النسخ وفي بعضها لا تراءى

قال في النهاية أي يلزم المسلم ويجب عليه أن يتباعد منزله عن منزل المشرك ولا ينزل بالموضع الذي إن أوقدت فيه ناره تلوح وتظهر للمشرك إذا أوقدها في منزله ولكنه ينزل مع المسلمين وهو حث على الهجرة

والترائي تفاعل من الرؤية يقال تراءى القوم إذا رأى بعضهم بعضا وتراءى الشيء أي ظهر حتى رأيته

وإسناد الترائي إلى النار مجاز من قولهم داري تنظر من دار فلان أي تقابلها

يقول ناراهما تختلفان هذه تدعو إلى الله وهذه تدعو إلى الشيطان فكيف يتفقان

والأصل في تراءى تتراءى فحذف إحدى التائين تخفيفا

وقال الخطابي في معناه ثلاثة وجوه قيل معناه لا يستوي حكمهما وقيل معناه أن الله فرق بين داري الإسلام والكفر فلا يجوز لمسلم أن يساكن الكفار في بلادهم حتى إذا أوقدوا نارا كان منهم بحيث يراها

وقيل معناه لا يتسم المسلم بسمة المشرك ولا يتشبه به في هديه وشكله

كذا في مرقاة الصعود

قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي

وذكر أبو داود أن جماعة رووه مرسلا

وأخرجه الترمذي أيضا مرسلا وقال وهذا أصح وذكر أن أكثر أصحاب إسماعيل يعني بن أبي خالد لم يذكروا فيه جرير أو ذكر عن البخاري أنه قال الصحيح مرسل ولم يخرجه النسائي إلا مرسلا والله أعلم

$ 87 - (باب في التولي يوم الزحف)