Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 267

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 1, p. 307 The hadith: abudawud:267

$ 07 - (باب في الرجل يصيب منها من المرأة الحائض)

(ما دون الجماع) من ملابستها من السرة إلى الركبة

(عن ندبة مولاة ميمونة) قال الحافظ في التقريب ندبة بضم النون ويقال بفتحها وسكون<span class="matn-hr"> </span>Qقال الشيخ شمس الدين بن القيم حديث ميمونة هذا يرويه الليث بن سعد عن الزهري عن حبيب مولى عروة عن ندبة مولاة ميمونة عن ميمونة

الدال بعدها موحدة ويقال بموحدة أولها مع التصغير مقبولة يباشر المرأة المباشرة هي الملامسة والمعاشرة وفي رواية لمسلم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضطجع معي وأنا حائض وبيني وبينه ثوب (إذا كان عليها إزار) وهو ما يستر به الفروج (إلى أنصاف الفخذين) الأنصاف جمع نصف وهو أحد شقي الشيء وإنما عبر بالجمع لما تقرر من أنه إذا أريد إضافة مثنى إلى المثنى يعبر عن الأول بلفظ الجمع كقوله تعالى فقد صغت قلوبكما (أو الركبتين) هكذا في الأصول المعتمدة بلفظ أو للتخيير

وفي سنن النسائي والركبتين بالواو وهو بمعنى أو

والحاصل أن النبي صلى الله عليه وسلم يضاجع المرأة من نسائه وهي حائض ويستمتع بها إذا كان عليها إزار يبلغ أنصاف فخذيها أو ركبتيها<span class ="matn-hr"> </span>Qقال أبو محمد بن حزم ندبة مجهولة لا تعرف أبو داود يروي هذا الحديث من طريق الليث فقال ندبة بفتح النون والدال ومعمر يرويه يقول ندبة بضم النون وإسكان الدال ويونس يقول تدبة بالتاء المضمومة والدال المفتوحة والباء المشددة كلهم يرويه عن الزهري كذلك فسقط خبر ميمونة

تم كلامه

ولهذا الحديث طريق آخر رواه بن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن كريب مولى بن عباس قال سمعت ميمونة أم المؤمنين قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضطجع معي وأنا حائض وبيني وبينه ثوب رواه مسلم في الصحيح عن بن السرح وهارون الأيلي ومحمد بن عيسى ثلاثتهم عن بن وهب به

وأعل أبو محمد بن حزم هذا أيضا بعلتين إحداهما أن مخرمة لم يسمع من أبيه والثانية أن يحيى بن معين قال فيه مخرمة ضعيف ليس حديثه بشيء

فأما تعليله حديث ندبة بكونها مجهولة فإنها مدنية روت عن مولاتها ميمونة وروى عنها حبيب ولم يعلم أحد جرحها والراوي إذا كانت هذه حاله إنما يخشى من تفرده بما لا يتابع عليه فأما إذا روى ما رواه الناس وكانت لروايته شواهد ومتابعات فإن أئمة الحديث يقبلون حديث مثل هذا ولا يردونه ولا يعللونه بالجهالة فإذا صاروا إلى معارضة ما رواه بما هو أثبت منه وأشهر عللوه بمثل هذه الجهالة وبالتفرد

ومن تأمل كلام الأئمة رأى فيه ذلك فيظن أن ذلك تناقض منهم وهو بمحض العلم والذوق والوزن المستقيم فيجب التنبه لهذه النكتة فكثيرا ما تمر بك في الأحاديث ويقع الغلط بسببها

وأما مخرمة بن بكير فقد قال أحمد وبن معين إنه لم يسمع من أبيه شيئا إنما يروي عن كتاب أبيه ولكن قال أحمد هو ثقة وقال أبو حاتم الرازي سألت إسماعيل بن أبي أويس هذا الذي يقول مالك حدثني الثقة من هو قال مخرمة بن بكير بن الأشج

وقال إسماعيل بن أبي أويس في ظهر كتاب مالك سألت مخرمة بن بكير ما يحدث به عن أبيه سمعه من أبيه فحلف لي وقال ورب هذا البيت يعني المسجد سمعت من أبي وقال مالك كان رجلا صالحا وقال النسائي ليس به بأس وقال أحمد بن صالح كان من ثقات المسلمين

(تحتجز) تلك المرأة (به) بالإزار

وهذه جملة حالية والحجز المنع والحاجز الحائل بين الشيئين أي تشد الإزار على وسطها لتصون العورة وما لا يحل مباشرته عن قربانه صلى الله عليه وسلم ولا تنفصل مئزرها عن العورة

ويجيء تحقيق المذاهب والقول المحقق في آخر الباب

قال المنذري وأخرجه النسائي