(عن حارثة بن مضرب) بتشديد الراء المكسورة قبلها معجمة (أنه أتى عبد الله) أي بن مسعود (فقال) أي حارثة (حنة) بكسر الحاء المهملة وفتح النون المخففة أي عداوة وحقد
قال الخطابي واللغة الصحيحة إحنة بالهمزة
وفي القاموس الإحنة بالكسر الحقد والغضب والمواحنة المعاداة (فاستتابهم) أي طلب التوبة منهم (غير بن النواحة) بفتح النون وتشديد الواو بعد الألف مهملة (قال) أي عبد الله (له) أي لابن النواحة (فأنت) الخطاب لابن النواحة (فأمر) أي عبد الله (قرظة) بفتحات (فضرب) أي قرظة (عنقه) أي عنق بن النواحة (من أراد أن ينظر إلخ) أي فلينظره في السوق
قال الخطابي ويشبه أن يكون مذهب بن مسعود في قتله من غير استتابة أنه رأى قول النبي صلى الله عليه وسلم لولا أنك رسول لضربت عنقك حكما منه بقتله لولا علة الرسالة فلما ظفر به ورفعت العلة أمضاه فيه ولم يستأنف له حكم سائر المرتدين انتهى
وعند أحمد في مسنده عن بن مسعود قال جاء بن النواحة وبن أثال رسولا مسيلمة إلى
النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهما أتشهدان أني رسول الله قالا نشهد أن مسيلمة رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم آمنت بالله ورسوله لو كنت قاتلا رسولا لقتلتكما
قال عبد الله فمضت السنة أن الرسل لا تقتل انتهى قال المنذري وأخرجه النسائي
$ 48 - (باب في أمان المرأة)