(القتباني) بكسر القاف وسكون المثناة (أمرت بيوم الأضحى) أي بجعله (جعله الله) أي يوم الأضحى (لهذه الأمة) أي عيدا (أرأيت) أي أخبرني (إلا منيحة) في النهاية المنيحة أن يعطي الرجل للرجل ناقة أو شاة ينتفع بلبنها ويعيدها وكذا إذا أعطي لينتفع بصوفها ووبرها زمانا ثم يردها
وقال الطيبي ولعل المراد من المنيحة ها هنا ما يمنح بها وإنما منعه لأنه لم يكن عنده شيء سواها ينتفع به (أنثى) قيل وصف منيحة بأنثى يدل على أن المنيحة قد تكون ذكرا وإن كان فيها علامة التأنيث كما يقال حمامة أنثى وحمامة ذكر (فتلك) أي الأفعال المذكورة (تمام أضحيتك تامة بنيتك الخالصة ولك بذلك مثل ثواب الأضحية)
ثم ظاهر الحديث وجوب الأضحية إلا على العاجز ولذا قال جمع من السلف تجب حتى على المعسر قاله<span class="matn-hr"> </span>Qفإذا ثبت هذا فإن المراد بالخبر نفي كونها سنة لا تحريم فعلها ولا كراهته
فلو ذبح إنسان ذبيحة في رجب أو ذبح ولد الناقة لحاجته إلى ذلك أو للصدقة به أو إطعامه لم يكن ذلك مكروها
القارىء
وقال في الفتح قال بن حزم لا يصح عن أحد من الصحابة أنها واجبة وصح أنها غير واجبة عن الجمهور ولا خلاف في كونها من شرائع الدين وهي عند الشافعية والجمهور سنة مؤكدة على الكفاية
وفي وجه للشافعية من فروض الكفاية
وعن أبي حنيفة تجب على المقيم الموسر وعن مالك مثله
وقال أحمد يكره تركها مع القدرة وعن محمد بن الحسن هي سنة غير مرخص في تركها
قال الطحاوي وبه نأخذ انتهى
قال المنذري وأخرجه النسائي
$ 65 - (باب الأضحية عن الميت)