Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 281

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 1, p. 316 The hadith: abudawud:281

$ 08 - (باب في المرأة تستحاض)

(أو أسماء حدثتني أنها أمرتها) أي أسماء (فاطمة) فاعل أمرتها وهذه الرواية على التردد هل روى عروة عن أسماء بنت عميس أو فاطمة بنب أبي حبيش

وقد وقع في رواية للمؤلف والدارقطني من طريق خالد عن سهيل بن أبي صالح عن الزهري عن عروة بن الزبير عن أسماء بنت عميس قالت قلت يا رسول الله فاطمة بنت أبي عميس استحيضت منذ كذا وكذا فذكر الحديث بطوله بلفظ آخر (فأمرها) أي فاطمة (أن تقعد) وتكف نفسها عن فعل ما تفعله الطاهرة (كانت تقعد) قبل ذلك الداء (ثم تغتسل) بعد انقضاء تلك الأيام التي عدتها للحيض وفيه دليل لمن

ذهب إلى أن الاعتبار للعادة لا للتمييز

قال المنذري حسن (وهذا) أي هذا اللفظ وهو قوله فأمرها أن تدع الصلاة أيام أقرائها (وهم من بن عيينة) فهو مع كونه حافظا متقنا قد وهم في رواية هذه الجملة (ليس هذا) اللفظ المذكور (في حديث الحفاظ) كعمرو بن الحارث والليث ويونس وبن أبي ذئب والأوزاعي ومعمر وغيرهم وستعرف ألفاظهم بتمامها بعد هذا الباب (إلا ما ذكر سهيل بن أبي صالح) عن الزهري في الحديث المتقدم فأصحاب الزهري غير سفيان بن عيينة رواه عن الزهري مثل ما رواه سهيل بن أبي صالح وهو قوله فأمرها أن تقعد الأيام التي كانت تقعد (لم يذكر فيه) أي في حديثه هذه الجملة

ولقائل أن يقول إن الوهم ليس من بن عيينة بل من رواية أبي موسى محمد بن المثنى فهو ذكر هذه الجملة في روايته عن بن عيينة وأما الحميدي فلم يذكرها فالقول ما قال الحميدي لأنه أثبت أصحاب بن عيينة لازمه تسع عشرة سنة

وحاصل الكلام أن جملة تدع الصلاة أيام أقرائها ليست بمحفوظة في رواية الزهري ولم يذكرها أحد من حفاظ أصحاب الزهري غير بن عيينة وهو وهم فيه والمحفوظ في رواية الزهري إنما قوله فأمرها أن تقعد الأيام كانت تقعد ومعنى الجملتين واحد لكن المحدثين معظم قصدهم إلى ضبط الألفاظ المروية بعينها فرووها كما سمعوا وإن اختلطت رواية بعض الحفاظ في بعض ميزوها وبينوها

(وهو قول الحسن إلخ) وحاصل الكلام أن علي بن أبي طالب وعائشة وبن عباس رضي الله عنهم من الصحابة والحسن البصري وسعيد بن المسيب وعطاء ومكحولا والنخعي وسالم بن عبد الله والقاسم من التابعين كلهم قالوا إن المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها فهؤلاء من القائلين بما ترجم به المؤلف في الباب بقوله ومن قال تدع الصلاة في عدة الأيام التي كانت تحيض فعند هؤلاء ترجع المستحاضة إلى عادتها المعروفة إن كانت لها عادة والله تعالى أعلم