(أستحاض) بضم الهمزة وفتح التاء المثناة يقال استحيضت المرأة إذا استمر بها الدم بعد أيامها المعتادة فهي مستحاضة (فلا أطهر) لأنها اعتقدت أن طهارة الحائض لا تعرف إلا بانقطاع الدم فكنت بعدم الطهر عن اتصاله (أفأدع الصلاة) أي أيكون لي حكم الحائض فأتركها (قال إنما ذلك) بكسر الكاف لأنه خطاب للمؤنث (بالحيضة) قال الحافظ الحيضة بفتح الحاء كما نقله الخطابي عن أكثر المحدثين أو كلهم وإن كان قد اختار الكسر لكن الفتح ها هنا أظهر (فإذا أقبلت الحيضة) قال الطيبي أي أيام حيضتك فيكون رد إلى العادة أو الحال التي تكون للحيض من قوة الدم في اللون والقوام فيكون رد إلى التمييز
وقال النووي يجوز ها هنا الكسر أي على إرادة
الحالة والفتح على المرة جوازا حسنا (فإذا أدبرت) الحيضة وهو ابتداء انقطاعها والمراد بالإقبال ابتداء دم الحيض (فاغسلي عنك الدم ثم صلي) أي بعد الاغتسال كما جاء في التصريح به في رواية البخاري
وهذا الاختلاف واقع بين أصحاب هشام منهم من ذكر غسل الدم ولم يذكر الاغتسال ومنهم من ذكر الاغتسال ولم يذكر غسل الدم
قال الحافظ وكلهم ثقات وأحاديثهم في الصحيحين فيحمل على أن كل فريق اختصر أحد الأمرين لوضوحه عنده انتهى
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه