(عن عمرو بن شعيب إلخ) قال المنذري وحديث عمرو بن شعيب قد تقدم الكلام على اختلاف الأئمة في الاحتجاج به وفي رواته أبو محمد عيسى بن موسى القرشي الدمشقي قال البيهقي وليس بمشهور
([2909]
باب هل يرث المسلم الكافر)
(لا يرث المسلم الكافر إلخ) قال النووي أجمع المسلمون على أن الكافر لا يرث المسلم وأما المسلم من الكافر ففيه خلاف فالجمهور من الصحابة والتابعين ومن بعدهم<span class="matn-hr"> </span>Qفقول إسحاق في هذه المسألة في غاية القوة والنبي صلى الله عليه وسلم كان يدفع الميراث بدون هذا كما دفعه إلى العتيق مرة وإلى الكبر من خزاعة مرة وإلى أهل سكة الميت ودربه مرة وإلى من أسلم على يديه مرة ولم يعرف عنه صلى الله عليه وسلم شيء ينسخ ذلك ولكن الذي استقر عليه شرعه تقديم النسب على هذه الأمور كلها وأما نسخها عند عدم النسب فمما لا سبيل إلى إثباته أصلا وبالله التوفيق
على أنه لا يرث أيضا وذهب معاذ بن جبل ومعاوية وسعيد بن المسيب ومسروق رحمهم الله وغيرهم إلى أنه يرث من الكافر واستدلوا بقوله عليه الصلاة والسلام الإسلام يعلو ولا يعلى عليه وحجة الجمهور هذا الحديث الصحيح
والمراد من حديث الإسلام فضل الإسلام على غيره وليس فيه تعرض للميراث فلا يترك النص الصريح وأما المرتد فلا يرث المسلم بالإجماع
وأما المسلم من المرتد ففيه أيضا الخلاف فعند مالك والشافعي وربيعة وبن أبي ليلى وغيرهم أن المسلم لا يرث منه
وقال أبو حنيفة رحمه الله ما اكتسبه في ردته فهو لبيت المال وما اكتسبه في الإسلام فهو لورثته المسلمين انتهى
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه