Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 2921

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 8, p. 95 The hadith: abudawud:2921

$ 6 - (باب نسخ ميراث العقد)

قال في النهاية المعاقدة المعاهدة والميثاق (بميراث الرحم) أي بميراث ذوي الأرحام

(قال) بن عباس في تفسير قوله تعالى والذين عاقدت أيمانكم وقريء عقدت بغير ألف مع التخفيف

قال الخازن

المعاقدة المحالفة والمعاهدة

والأيمان جمع يمين يحتمل أن يراد بها القسم أو اليد أو هما جميعا وذلك أنهم إذا تحالفوا أخذ كل واحد منهم بيد صاحبه وتحالفوا على الوفاء بالعهد والتمسك بذلك العقد وكان الرجل يحالف الرجل في الجاهلية ويعاقده فيقول دمي دمك وهدمي هدمك وثأري ثأرك وحربي حربك وسلمي سلمك ترثني وأرثك وتطلب بي وأطلب بك وتعقل عني وأعقل عنك فيكون لكل واحد من الحليفين السدس في مال الآخر وكان الحكم ثابتا في الجاهلية وابتداء الإسلام انتهى والمعنى أي الحلفاء الذي<span class="matn-hr"> </span>Qالطفل لا يصلى عليه ولا يرث ولا يورث حتى يستهل وفي مسند البزار من حديث بن عمر يرفعه استهلال الصبي العطاس فيه بن البيلماني عن أبيه

عاهدتموهم في الجاهلية على النصرة والإرث (فآتوهم) أي الآن (نصيبهم) أي حظهم من الميراث وهو السدس (كان الرجل يحالف الرجل) أي يعاهده على الأخوة والنصرة والإرث (فنسخ ذلك) في محل النصب على المفعولية أي قوله تعالى والذين عاقدت أيمانكم (الأنفال) بالرفع أي قوله تعالى وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في سورة الأنفال (فقال وأولو الأرحام إلخ) أي وأولو القرابات أولى بالتوارث وهو نسخ للتوارث بالهجرة والنصرة

قال الخازن قال بن عباس كانوا يتوارثون بالهجرة والإخاء حتى نزلت هذه الآية وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض أي في الميراث فبين بهذه الآية أن سبب القرابة أقوى وأولى من سبب الهجرة والإخاء ونسخ بهذه الآية ذلك التوارث

وقوله في كتاب الله يعني في حكم الله أو أراد به القرآن وهي أن قسمة المواريث مذكورة في سورة النساء من كتاب الله وهو القرآن

وتمسك أبو حنيفة رحمه الله تعالى ومن وافقه بهذه الآية في توريث ذوي الأرحام وأجاب عنه الشافعي رحمه الله ومن وافقه بأنه لما قال في كتاب الله كان معناه في حكم الله الذي بينه في سورة النساء فصارت هذه الآية مقيدة بالأحكام التي ذكرها في سورة النساء من قسمة المواريث وإعطاء أهل الفروض فروضهم وما بقي فللعصبات انتهى

قال المنذري في إسناده علي بن الحسين بن واقد وفيه مقال