(أخبرنا بن ثور) هو محمد بن ثور (وقرى) جمع قرية (قد سماها) أي تلك القرى والظاهر أن فاعل سمى هو الزهري والقائل معمر (وهو) أي النبي (محاصر) بكسر الصاد (قوما آخرين) يعني بقية أهل خيبر كذا في فتح الباري (فأرسلوا) أي القوم المحاصرون (إليه) أي إلى النبي (يقول بغير قتال) تفسير لقوله فما أوجفتم إلخ من بعض الرواة (عنوة) أي قهرا
وغلبة (افتتحوها على صلح) تفسير لما قبله قال النووي في تفسير صدقات النبي المذكورة في الأحاديث قال صارت إليه بثلاثة حقوق أحدها ما وهب له وذلك وصية مخيريق اليهودي له عند إسلامه يوم أحد وكانت سبع حوائط في بني النضير وما أعطاه الأنصار من أرضهم وهو ما لا يبلغه الماء وكان هذا ملكا له الثاني حقه من الفيء من أرض بني النضير وحين أجلاهم كانت له خاصة لأنها لم يوجف المسلمون بخيل ولا ركاب وأما منقولات أموال بني النضير فحملوا منها ما حملته الإبل غير السلاح كما صالحهم ثم قسم الباقي بين المسلمين وكانت الأرض لنفسه ويخرجها في نوائب المسلمين وكذلك نصف أرض فدك صالح أهلها بعد فتح خيبر على نصف أرضها وكان خالصا له وكذلك ثلث أرض وادي القرى أخذه في الصلح حين صالح أهلها اليهود وكذلك حصنان من حصون خيبر الوطيخ والسلالم أخذهما صلحا
الثالث سهمه من خمس خيبر وما افتتح فيها عنوة فكانت هذه كلها ملكا لرسول الله خاصة لا حق فيها لأحد غيره
لكنه كان لا يستأثر بها بل ينفقها على أهله والمسلمين والمصالح العامة وكل هذه الصدقات محرمات التملك بعده انتهى
والحديث سكت عنه المنذري