(حين استخلف) بصيغة المجهول أي جعل خليفة (كانت له فدك) أي خاصة (ويعود منها على صغير بني هاشم) أي يحسن منها على صغارهم مرة بعد أخرى
والمعنى أنه كلما فرغ نفقتهم رجع عليهم وعاد إليهم بنفقة أخرى
قاله القارىء (أيمهم) بفتح الهمزة وتشديد الياء المكسورة
قال في القاموس أيم ككيس من لا زوج لها بكرا أو ثيبا ومن لا امرأة له (حتى مضى لسبيله) كناية عن وفاته (فلما أن ولي) بضم فتشديد مكسور أي تولى
قاله القارىء (ثم أقطعها مروان) أي في زمن عثمان رضي الله عنه
والمعنى جعلها قطيعة لنفسه وتوابعه
والقطيعة الطائفة من أرض الخراج يقطعها السلطان من يريد
ومروان هو مروان بن الحكم جد عمر بن عبد العزيز (ثم صارت) أي الولاية أو فدك (لعمر بن عبد العزيز) وضع موضع لي ملتفتا ليشعر بأن نفسه غير راضية بهذا (ليس لي بحق) أي ليس لأحد فيها استحقاق ولو كان خليفة فضلا عن غيره (أني قد رددتها) أي فدك (قال أبو داود ولي عمر بن عبد العزيز إلخ) هذه العبارة لم توجد في بعض النسخ
قال المنذري قال بعضهم إنما أقطعها مروان في زمان عثمان رضي الله عنه وكان ذلك مما عابوه وتعلقوا به عليه وكان تأويله في ذلك والله أعلم ما بلغه عن رسول الله من قوله إذا أطعم الله نبيا طعمة فهي للذي يقوم من بعده وكان رسول الله يأكل منها وينفق على عياله قوت سنة ويصرف الباقي مصرف الفيء
فاستغنى عنها عثمان بماله فجعلها لأقاربه ووصل بها أرحامهم وهو مذهب الحسن وقتادة أن هذه الأموال جعلها الله تعالى لنبيه طعمة ثم هي لمن ولي بعده
انتهى كلام المنذري