Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 3022

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 8, p. 179 The hadith: abudawud:3022

$ 5 - (باب ما جاء في خبر مكة وكان فتح مكة)

(عنوة) أي قهرا وغلبة (قبل أن يأتوه) أي أهل مكة والضمير المنصوب للنبي صلى الله عليه وسلم (فيستأمنوه) أي يطلبوا منه الأمان (إنه لهلاك قريش) جواب الشرط (أجد ذا حاجة) في الأمور خرج لإنجاحها لأسير) بصيغة المتكلم أي أسير في الطريق وأدور لكي أجد من يخبر أهل مكة بحال خروج النبي صلى الله عليه وسلم وترغيبهم لأجل طلب الأمان (وبديل) بالتصغير (يا أبا حنظلة) كنية أبي سفيان (فعرف) أي أبو سفيان (فقال أبو الفضل) هو كنية العباس أي فقال لي أبو سفيان أنت أبو الفضل (والناس) أي المسلمون (فركب) أي أبو سفيان (ورجع صاحبه) هو بديل بن ورقاء (فلما أصبح غدوت به) وتمام القصة كما في زاد المعاد فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل عمر فقال يا رسول الله هذا أبو سفيان فدعني أضرب عنقه قال قلت يا رسول الله إني قد أجرته ثم جلست إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذت برأسه فقلت والله لا يناجيه الليلة أحد دوني فلما أكثر عمر في شأنه قلت مهلا يا عمر فوالله لو كان من رجل بني عدي بن كعب ما قلت مثل هذا قال مهلا يا عباس والله لإسلامك كان أحب إلي من إسلام الخطاب لو أسلم وما بي إلا أني قد عرفت أن إسلامك كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من إسلام الخطاب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذهب به يا عباس إلى رحلك فإذا أصبح فأتني به فذهبت فلما أصبح غدوت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ويحك يا أبا سفيان ألم يأن لك أن تعلم أن لا إله إلا الله قال بأبي أنت وأمي ما أحلمك وأكرمك وأوصلك لقد ظننت أن لو كان مع الله إلها غيره لقد أغنى شيئا بعد قال ويحك يا أبا سفيان ألم بأن لك أن تعلم أنى رسول الله قال بأبي أنت وأمي ما أحلمك وأكرمك وأوصلك أما هذه فإن في النفس حتى الآن منها شيئا فقال له العباس ويحك أسلم وشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله قبل أن يضرب عنقك فأسلم وشهد

شهادة الحق (إلى دورهم) جمع دار (وإلى المسجد) أي المسجد الحرام

واستدل بهذا الحديث من قال إن مكة فتحت صلحا لا عنوة

وقد اختلف العلماء فيه فقال مالك وأبو حنيفة وأحمد وجماهير العلماء وأهل السير فتحت عنوة وقال الشافعي فتحت صلحا وادعى الماذري أن الشافعي انفرد بهذا القول وإن شئت الوقوف على تفاصيل دلائل الفريقين فعليك بفتح الباري للحافظ قال المنذري في إسناده مجهول