(أيما قرية أتيتموها إلخ) قال القاضي عياض في شرح مسلم يحتمل أن يكون المراد بالقرية الأولى هي التي لم يوجف عليها المسلمون بخيل ولا ركاب بل أجلي عنها أهلها وصالحوا فيكون سهمهم فيها أي حقهم من العطاء كما تقرر في الفيء ويكون المراد بالثانية ما أخذت عنوة فيكون غنيمة يخرج منها الخمس والباقي للغانمين وهو معنى قوله هي لكم أي باقيها وقد احتج به من لم يوجب الخمس في الفيء
قال بن المنذر لا نعلم أحدا قبل الشافعي قال بالخمسين في الفيء
كذا في السبيل
قال المنذري وأخرجه مسلم
قال الخطابي فيه دليل على أن أرض العنوة حكمها حكم سائر الأموال التي تغنم وأن خمسها لأهل الخمس وأربعة أخماسها للغانمين
وقال غيره يحتمل أن يكون الأول في الفيء مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب أجلي عنه أهله وصالحوا عليه فيكون حقهم فيها أي قسمهم في العطاء ويكون المراد بالثاني ما فيه الخمس ما أخذ عنوة انتهى كلام المنذري مختصرا
(فسهمكم فيها) أي حقكم من العطاء كما يصرف الفيء لا كما يصرف الغنيمة
قاله السندي (عصت الله ورسوله) أي أخذتموها عنوة (ثم هي) أي القرية لكم
([3037]
باب في أخذ الجزية)
بكسر الجيم وهي مال مأخوذ من أهل الذمة لإسكاننا إياهم في دارنا أو لحقن دمائهم وذراريهم وأموالهم أو لكفنا عن قتالهم
قاله القسطلاني
(عن عثمان بن أبي سليمان) بن جبير بن مطعم
والحديث أخرجه أبو داود متصلا عن طريق عاصم بن عمر عن أنس ومرسلا من طريق عاصم عن عثمان
قاله المزي (إلى أكيدر دومة) بضم الهمزة وفتح الكاف وسكون التحتية فدال مكسورة مهملة فراء بن عبد الملك الكندي اسم ملك دومة بضم الدال وقد يفتح بلد أو قلعة من بلاد الشام قريب تبوك أضيف إليها كما أضيف زيد إلى الخيل وكان نصرانيا
قاله القارىء (فأخذوه) أي أكيدر والضمير المرفوع لخالد وأصحابه الذين بعثوا معه وفي بعض النسخ فأخذ بالإفراد (فأتوه به) أي أتوا بأكيدر عند النبي صلى الله عليه وسلم وكان صلى الله عليه وسلم نهاهم عن قتله وقال ابعثوه إلي فبعثوه إليه صلى الله عليه وسلم
قاله في فتح الودود (فحقن له دمه) أي وهبه قال في المغرب حقن دمه إذا منعه أن يسفك وذلك إذا حل به القتل فأنقذه
قال الخطابي أكيدر دومة رجل من العرب يقال إنه غسان
ففي هذا من أمره دلالة على جواز أخذ الجزية من العرب كجوازه من العجم
وكان أبو يوسف يذهب إلى أن الجزية لا تؤخذ من عربي
وقال مالك والأوزاعي والشافعي العربي والعجمي في ذلك سواء
والحديث سكت عنه المنذري