(ولم يصل عليهم) قال الحافظ والخلاف في الصلاة على قتيل معركة الكفار مشهور
قال الترمذي<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وهؤلاء رأوا أن الغسل لم يأت فيه شيء يعارض حديث جابر في قتلى أحد وأما الصلاة عليه فقد أخرجا في الصحيحين عن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على الميت
قال بعضهم يصلى على الشهيد وهو قول الكوفيين وإسحاق وقال بعضهم لا يصلى عليه وهو قول المدنيين والشافعي وأحمد
والحديث سكت عنه المنذري<span class="matn-hr"> </span>Qوحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على حمزة
وحديث أبي مالك الغفاري قال كان قتلى أحد يؤتى منهم بتسعة وعاشرهم حمزة فيصلي عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يحملون ثم يؤتى بتسعة فيصلي عليهم وحمزة مكانه حتى صلى عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا مرسل صحيح ذكره البيهقي وقال هو أصح ما في الباب
وروى أبو بكر بن عياش عن يزيد بن أبي زياد عن مقسم عن بن عباس أنه صلى عليهم رواه البيهقي وقال لا يحفظ إلا من حديثهما وكانا غير حافظين يعني أبا بكر ويزيد بن أبي زياد
وقد روى بن إسحاق عن رجل من أصحابه عن مقسم عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على حمزة فكبر سبع تكبيرات ولم يؤت بقتيل إلا صلى عليه معه حتى صلى عليه اثنتين وسبعين صلاة
ولكن هذا الحديث له ثلاث علل
إحداهما أن بن إسحاق عنعنه ولم يذكر فيه سماعا
الثانية أنا رواه عمن لم يسمه
الثالثة أن هذا قد روي من حديث الحسن بن عمارة عن الحكم عن مقسم عن بن عباس والحسن لا يحتج به وقد سئل الحكم أصلى النبي صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد قال لا
سأله شعبة
وقد روى أبو داود عن أبي سلام عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
وفيه فصلى عليه ودفنه فقالوا يا رسول الله أشهيد هو قال نعم وأنا له شهيد وقد تقدم
قالوا وهذه آثار يقوي بعضها بعضا ولم يختلف فيها وقد اختلف في شهداء أحد
فكيف يؤخذ بما اختلف فيه وتترك هذه الآثار والصواب في المسألة أنه مخير بين الصلاة عليهم وتركها لمجيء الآثار بكل واحد من الأمرين وهذا إحدى الروايات عن الإمام أحمد وهي الأليق بأصوله ومذهبه
والذي يظهر من أمر شهداء أحد أنه لم يصل عليهم عند الدفن
وقد قتل معه بأحد سبعون نفسا فلا يجوز أن تخفى الصلاة عليهم
وحديث جابر بن عبد الله في ترك الصلاة عليهم صحيح صريح وأبوه عبد الله أحد القتلى يومئذ فله من الخبرة ما ليس لغيره
وقد ذهب الحسن البصري وسعيد بن المسيب إلى أنهم يغسلون ويصلى عليهم