(مر على حمزة) عم النبي صلى الله عليه وسلم (وقد مثل به) أي بحمزة وهو بضم الميم وكسر الثاء المخففة قال في المصباح مثلت بالقتيل مثلا من بابي قتل وضرب إذا جدعته وظهرت آثار فعلك عليه تنكيلا والتشديد مبالغة والاسم المثلة وزان غرفة (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم (إن تجد صفية) أخت حمزة (في نفسها) أي تحزن وتجزع (العافية) قال الخطابي العافية السباع والطير التي تقع على الجيف فتأكلها ويجمع على العوافي (حتى يحشر) أي يبعث حمزة يوم القيامة (من بطونها) أي العافية وكثرت القتلى جمع قتيل كالجرحى جمع جريح (يكفنون في الثوب الواحد) ظاهره تكفين الاثنين والثلاثة في ثوب واحد
وقال المظهر في شرح المصابيح معنى ثوب واحد قبر واحد إذ لا يجوز تجريدها بحيث تتلاقى بشرتاهما انتهى
وقال أشهب لا يفعل ذلك إلا لضرورة وكذا الدفن
وعن العلامة بن تيمية معنى الحديث أنه كان يقسم الثوب الواحد بين الجماعة فيكفن كل واحد ببعضه للضرورة وإن لم يستر إلا بعض بدنه يدل عليه تمام الحديث أنه كان يسأل عن أكثرهم قرآنا فيقدمه في اللحد فلو أنهم في ثوب واحد جملة لسأل عن أفضلهم قبل ذلك كيلا يؤدي إلى نقض التكفين وإعادته
وقال بن العربي فيه دليل على أن التكليف قد ارتفع بالموت وإلا فلا يجوز أن يلصق الرجل بالرجل إلا عند انقطاع التكليف أو للضرورة
قاله العيني
وقال الخطابي وفيه من الفقه أن الشهيد لا يغسل وهو قول عامة أهل العلم وفيه أنه لا<span class="matn-hr"> </span>Qوهذا ترده السنة المعروفة في ترك تغسيلهم
فأصح الأقوال أنه لا يغسلون ويخير في الصلاة عليهم
وبهذا تتفق جميع الأحاديث وبالله التوفيق
يصلى عليه وإليه ذهب أكثر أهل العلم
وقول أبي حنيفة لا يغسل ولكن يصلى عليه
ويقال إن المعنى في ترك غسله ما جاء أن الشهيد يأتي يوم القيامة وكلمه يدمى الريح ريح المسك واللون لون الدم
وقد يوجد الغسل في الأحياء مقرونا بالصلاة وكذلك الوضوء فلا يجب التطهير على أحد إلا من أجل صلاة يصليها ولأن الميت لا فعل له فأمرنا أن نغسله لتصلي عليه فإذا سقط الغسل سقطت الصلاة
وفيه جواز أن يدفن الجماعة في القبر الواحد وأن أفضلهم يقدم في القبلة وإذا ضاقت الأكفان وكانت الضرورة جاز أن يكفن الجماعة منهم في الثوب الواحد انتهى
قال المنذري والحديث أخرجه الترمذي وقال غريب لا نعرفه من حديث أنس إلا من هذا الوجه
وفي حديث الترمذي ولم يصل عليهم