Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 3201

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 8, p. 344 The hadith: abudawud:3201

$ 9 - (باب الدعاء للميت)

(وصغيرنا وكبيرنا) قال بن حجر المكي الدعاء في حق الصغير لرفع الدرجات انتهى ويدفعه ما ورد أنه صلى على طفل لم يعمل خطيئة قط فقال اللهم قه عذاب القبر وضيقه ويمكن أن يكون المراد بالصغير والكبير الشاب والشيخ فلا إشكال

وتكلف بن الملك وغيره ونقل التوربشتي عن الطحاوي أنه سئل عن معنى الاستغفار للصبيان مع أنه لا ذنب لهم فقال معناه السؤال من الله أن يغفر له ما كتب في اللوح المحفوظ أن يفعله بعد البلوغ من الذنوب حتى إذا كان فعله كان مغفورا وإلا فالصغير غير مكلف لا حاجة إلى الاستغفار

قاله القارىء (وذكرنا وأنثانا) قال الطيبي المقصود من القرائن الأربع الشمول والاستيعاب فلا يحمل على التخصيص نظرا إلى مفردات التركيب كأنه قيل اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات كلهم أجمعين فهي من الكناية الزبدية يدل عليه جمعه في قوله اللهم من أحييته الخ

قاله القارىء (وشاهدنا) أي حاضرنا (فأحيه على الإيمان) المشهور الموجود في رواية الترمذي وغيره فأحيه على الإسلام وتوفه على الإيمان وهو الظاهر المناسب لأن الإسلام هو التمسك بالأركان الظاهرية وهذا لا يتأتى إلا في حالة الحياة وأما الإيمان فهو التصديق الباطني وهو الذي المطلوب عليه الوفاة والأول متخصص بالإحياء والثاني بالإماتة هو الوجه والله تعالى أعلم قاله في فتح الودود

وقال القارىء فالرواية المشهورة التي أخرجها الترمذي وغيره هي العمدة والرواية الأخرى التي أخرجها أبو داود إما من تصرفات الرواة نسيانا أو بناء على زعم أنه لا فرق بين التقديم والتأخير وجواز النقل بالمعنى أو يقال فأحيه على الإيمان أي وتوابعه من الأركان وتوفه على الإسلام أي على الانقياد والتسليم لأن الموت مقدمة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم انتهى

قال الشوكاني في النيل ولفظ فأحيه على الإسلام هذا هو الثابت عند الأكثر وفي سنن أبي داود فأحيه على الإيمان وتوفه على الإيمان

واعلم أنه قد وقع في كتب الفقه ذكر أدعية غير المأثور عنه والتمسك بالثابت عنه أولى واختلاف الأحاديث في ذلك محمول على أنه كان يدعو لميت بدعاء ولآخر بآخر والذي أمر به إخلاص الدعاء

وإذا كان المصلى عليه طفلا استحب أن يقول المصلي اللهم اجعله لنا سلفا وفرطا وأجرا روى ذلك البيهقي من حديث أبي هريرة وروى مثله سفيان في جامعه انتهى (اللهم لا تحرمنا أجره) من باب ضرب أو باب أفعل

قال السيوطي بفتح التاء وضمها لغتان فصيحتان والفتح أفصح يقال حرمه وأحرمه والمراد أجر موته فإن المؤمن أخو المؤمن فموته مصيبة عليه يطلب فيها الأجر قاله في فتح الودود (ولا تضلنا بعده) أي لا تجعلنا ضآلين بعد

الإيمان قال المنذري والحديث أخرجه الترمذي والنسائي وأخرجه الترمذي من حديث يحيى بن أبي كثير فقال حدثني أبو إبراهيم الأشهلي عن أبيه قال كان رسول الله إذا صلى على الجنازة قال اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا وأخرجه النسائي وقال الترمذي حديث والد أبي إبراهيم حديث حسن صحيح

وقال الترمذي أيضا وسمعت محمدا يعني البخاري يقول أصح الروايات في هذا حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي إبراهيم الأشهلي عن أبيه وسألته عن اسم أبي إبراهيم الأشهلي فلم يعرفه

هذا آخر كلامه

وذكر بعضهم أن أبا إبراهيم هو عبد الله بن أبي قتادة وليس بصحيح فإن أبا قتادة سلمي والله عز وجل أعلم