(قاتل الله اليهود) زاد المسلم والنصارى ومعنى قاتل قتل وقيل لعن فإنه ورد بلفظ اللعن (اتخذوا) جملة مستأنفة على سبيل البيان لموجب المقاتلة كأنه قيل ما سبب مقاتلتهم فأجيب بقوله اتخذوا (مساجد) أي قبلة للصلاة يصلون إليها أو بنوا مساجد عليها يصلون فيها وإلى الثاني يميل كلام المصنف حيث ذكره في باب البناء على القبر ولعل وجه الكراهة أنه قد يفضي إلى عبادة نفس القبر انتهى
وتقدم بعض البيان في باب تسوية القبر قاله في فتح الودود
قال المنذري والحديث أخرجه البخاري ومسلم والنسائي<span class="matn-hr"> </span>Qكما اتخذ إبراهيم خليلا
ولو كنت متخذا خليلا لا تخذت أبا بكر خليلا
وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك
وفي الصحيحين عن عائشة أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأتاها بالحبشة فيها تصاوير لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك التصاوير أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة
وزاد البخاري إن هذه الكنيسة ذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه
وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي لم يقم منه لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد قالت ولولا ذلك لأبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد
وفي الصحيحين عن عائشة وبن عباس قالا لما نزل (1) برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر مثل ما صنعوا
وفي صحيح أبي حاتم بن حبان عن أبي صالح عن بن عباس قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات
$ 76 - (باب في كراهية القعود على القبر)