(لا يأتي بن آدم) منصوب لأنه مفعول (النذر) بالرفع فاعل لا يأتي (القدر) مفعول ثان (بشيء لم أكن قدرته) أي الشيء والجملة صفة لقوله بشيء وهو من الأحاديث القدسية ولكنه ما صرح برفعه إلى الله تعالى (له) أي لابن آدم (ولكن يلقيه) بضم الياء من الإلقاء أي بن آدم
(النذر فاعله (القدر) أي إلى القدر (قدرته) والجملة صفة لقوله القدر (يؤتى) أي يعطى البخيل (عليه) أي على ذلك الأمر الذي بسببه نذر كالشفاء (ما لم يكن يؤتى) أي يعطي البخيل (عليه) أي من قبل النذر
وفي رواية لمسلم فيخرج بذلك من البخيل ما لم يكن البخيل يريد أن يخرجه والحديث وجد في بعض النسخ الصحيحة
وليس من رواية اللؤلؤي العبد عن أبي داود
والعجب من الحافظ المزي فإنه لم يذكره أصلا في الأطراف فإنا راجعنا نسختين من الأطراف فلم نجد فيهما هذا الحديث في ترجمة مالك بن أنس عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة
وقال الحافظ في الفتح في باب الوفاء بالنذر تحت قوله في رواية شعيب عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة لم أكن قدرته هذا من الأحاديث القدسية لكن سقط منه التصريح بنسبته إلى الله عزوجل وقد أخرجه أبو داود في رواية بن العبد عنه من رواية مالك والنسائي وبن ماجه من رواية سفيان الثوري كلاهما عن أبي الزناد وأخرجه مسلم من رواية عمرو بن أبي عمرو عن الأعرج
وعند البخاري في أواخر كتاب القدر من طريق همام عن أبى هريرة ولفظهلم يكن قدرته
وفي رواية للنسائي لم أقدره عليه
وفي رواية بن ماجه إلا ما قدر له ولكن يغلبه النذر فأقدر له
وفي رواية مالك بشيء لم يكن قدر له ولكن يلقيه النذر إلى القدر قدرته وفي رواية مسلم لم يكن الله قدره له وكذا وقع الاختلاف في قولهفيستخرج الله به من البخيل ففي رواية مالك فيستخرج به على البناء لما لم يسم فاعله وكذا في رواية بن ماجه والنسائي وعبدة ولكنه شيء يستخرج به من البخيل وفي رواية همام ولكن يلقيه النذر وقد قدرته له أستخرج به من البخيل
وفي رواية مسلم ولكن النذر يوافق القدر فيخرج بذلك من البخيل ما لم يكن البخيل يريد أن يخرج انتهى كلام الحافظ
$ 18 - (باب النذر في المعصية)