(حدثنا محمد بن المتوكل) الحديث ليس في مختصر المنذري
وقال المزي حديث أبي داود عن بن كعب بن مالك عن أبيه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم وأبو لبابة إني أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب وأن أنخلع من مالي كله صدقة
قال يجزئ عنك الثلث أخرجه في النذور عن عبيد الله بن عمر عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن بن كعب بن مالك به
وعن محمد بن المتوكل العسقلاني عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن بن كعب بن مالك قال كان أبو لبابة فذكره والقصة لأبي لبابة قال رواه يونس عن بن شهاب عن بعض بني السائب بن أبي لبابة ورواه محمد بن الوليد الزبيدي عن بن شهاب فقال عن حسين بن السائب بن أبي لبابة مثله
وهذا الحديث في رواية أبي الحسن بن العبد ولم يذكره أبو القاسم انتهى
بحروفه
وحديث أبي لبابة أورده الحافظ في الفتح وعزاه إلى أبي داود وسكت عنه
(عن حسين بن السائب بن أبي لبابة مثله) وحديث حسين أخرجه أحمد في مسنده عن الحسين بن السائب بن أبي لبابة أن أبا لبابة بن عبد المنذر لما تاب الله عليه قال يارسول الله إن من توبتي أن أهجر دار قومي وأساكنك وأن أنخلع من مالي صدقة لله عزوجل ولرسوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجزئ عنك الثلث وهذا الحديث أورده في الفتح وسكت عنه<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله المحفوظ في هذا الحديث ما أخرجه أصحاب الصحيح من قوله أمسك عليك بعض مالك وأما ذكر الثلث فيه فإنما أتى به بن إسحاق ولكن هو في حديث أبي لبابة بن عبد المنذر لما تاب الله عليه قال يا رسول الله إن من توبتي أن أهجر دار قومي وأساكنك وأنخلع من مالي صدقة لله عز وجل ولرسوله
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجزئ عنك الثلث
ولعل بعض الرواة وهم في نقله هذا إلى حديث كعب بن مالك في قصة توبته ولكن ليس في هذا أنه نذر الصدقة بماله ولا تعلق في قوله ويجزئك الثلث على أنه كان نذرا فإن يجزئ رباعي بمعنى يكفي والمعنى يكفيك مما عزمت عليه وأردته الثلث
وليس في هذا ما يدل على أن الناذر للصدقة بماله يجزئه ثلثه
والقياس أنه إن كان حالفا بالصدقة أجزأه كفارة يمين وإن كان ناذرا متقربا تصدق به وأبقى ما يكفيه ويكفي عياله على الوجه الذي قلنا به في الحج
وقال ربيعة يتصدق منه بقدر الزكاة لأنها هي الواجب شرعا فينصرف النذر إليها
وقال الشافعي إن حلف به فكفارة يمين وإن نذره قربة تصدق به كله
وقال مالك يخرج ثلثه في الوجهين
وقال أبو حنيفة إن كان ماله زكويا تصدق به كله
وعنه في غير الزكوي روايتان إحداهما يخرجه كله
والثانية لا تجب الصدقة بشيء منه
وأصح هذه الأقوال ما دل عليه حديث كعب المتفق عليه أنه يتصدق به ويمسك عليه بعضه وهو ما يكفيه ويكفي عياله
والله أعلم