(استسلف) أي استقرض (بكرا) بفتح موحدة وسكون كاف من الإبل بمنزلة الغلام من الإنسان (فجاءته) أي النبي صلى الله عليه وسلم (إبل من الصدقة) أي قطعة إبل من إبل الصدقة (إلا جملا خيارا) يقال جمل خيار وناقة خيارة أي مختارة (رباعيا) بفتح الراء وتخفيف الباء والياء وهو من الإبل ما أتى عليه ست سنين ودخل في السابعة حين طلعت رباعيته (أعطه) أي الجمل الخيار (إياه) أي الرجل
وفي الحديث دليل على أن من استقرض شيئا فرد أحسن أو أكثر منه من غير شرطه كان محسنا ويحل ذلك للمقرض
وقال النووي رحمه الله يجوز للمقرض أخذ الزيادة سواء زاد في الصفة أو في العدد
ومذهب مالك أن الزيادة في العدد منهي عنها
وحجة أصحابنا عموم قوله صلى الله عليه وسلم فإن خير الناس أحسنهم قضاء وفي الحديث دليل على أن رد الأجود في القرض أو الدين من السنة ومكارم الأخلاق وليس هو من قرض جر منفعة لأن المنهي عنه ما كان مشروطا في عقد القرض
قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه