(اشترى) أي النبي صلى الله عليه وسلم (من عير) بكسر العين أي قافلة (بيعا) وفي بعض النسخ تبيعا (فأربح فيه) بصيغة المجهول أي أعطي النبي صلى الله عليه وسلم النفع والربح في ذلك المال الذي اشتراه من العير (فباعه) النبي صلى الله عليه وسلم ذلك المال بالربح بعد أن قبضه
وعند أحمد في مسنده حدثنا وكيع حدثنا شريك عن سماك عن عكرمة عن بن عباس قال قدمت عير المدينة فاشترى النبي صلى الله عليه وسلم فربح أواقي فقسمها في أرامل بني عبد المطلب وقال لا أشتري شيئا ليس عندي ثمنه (على أرامل بني عبد المطلب) قال في القاموس رجل أرمل وامرأة أرملة محتاجة أو مسكينة جمع أرامل وأراملة انتهى
والحديث أخرجه أبو داود من وجه مرسلا ومن وجه متصلا ولم يتكلم عليه المنذري
([3345]
باب في المطل أي التسويف والتأخير)
(مطل الغني) أي تأخيره أداء الدين من وقت إلى وقت (ظلم) فإن المطل منع أداء ما استحق أداؤه وهو حرام من المتمكن ولو كان غنيا ولكنه ليس متمكنا جاز له التأخير إلى الإمكان ذكره النووي (فإذا أتبع) بضم الهمزة القطعية وسكون المثناة الفوقية وكسر الموحدة أي جعل تابعا للغير بطلب الحق وحاصله أنه إذا أحيل (أحدكم على مليء) بفتح الميم وكسر اللام وياء ساكنة فهمز أي غني
في النهاية المليء بالهمزة الثقة الغني وقد أولع الناس فيه بترك الهمزة وتشديد الياء (فليتبع) بفتح الياء وسكون التاء وفتح الموحدة أي فليحتمل أي فليقبل الحوالة
قال النووي مذهب أصحابنا والجمهور أن الأمر للندب وقيل للإباحة وقيل للوجوب انتهى
قال الخطابي في قوله مطل الغني ظلم دلالة على أنه إذا لم يكن غنيا لا يجد ما يقضيه لم يكن ظالما وإذا لم يكن ظالما لم يجز حبسه لأن الحبس عقوبة ولا عقوبة على غير الظالم
وقوله أتبع يريد إذا أحيل وأصحاب الحديث يقولون اتبع بتشديد التاء وهو غلط وصوابه أتبع ساكنة التاء على وزن أفعل انتهى
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه
$ 1 - (باب في حسن القضاء)