أي الفضة أي أخذ الذهب بدل الفضة يقال اقتضيت منه حقي أي أخذت
(بالبقيع) بالموحدة قال في فتح الودود يراد به بقيع الغرقد وقيل بالنون وهو موضع قريب من المدينة (فأبيع) أي الإبل تارة (وآخذ الدراهم) أي مكان الدنانير (وأبيع بالدراهم) أي تارة أخرى (آخذ هذه من هذه) أي الدراهم من الدنانير (لا بأس أن تأخذها) أي أن تأخذ بدل الدنانير الدراهم وبالعكس بشرط التقابض في المجلس والتقييد بسعر اليوم على طريق الاستحباب قاله في فتح الودود (وبينكما شيء) أي غير مقبوض والواو للحال
قال الخطابي واشترط أن لا يتفرقا وبينهما شيء لأن اقتضاء الدراهم من الدنانير صرف وعقد الصرف لا يصح إلا بالتقابض
وقد اختلف الناس في اقتضاء الدراهم من الدنانير فذهب أكثر أهل العلم إلى جوازه ومنع من ذلك أبو سلمة عبد الرحمن وبن شبرمة
وكان بن أبي ليلى يكره ذلك إلا بسعر يومه ولم يعتبر غيره السعر ولم يبالوا كان ذلك بأغلى أو أرخص من سعر اليوم والصواب ما ذهب إليه وهو منصوص عليه في الحديث انتهى
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه وقال الترمذي لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث سماك بن حرب وذكر أنه روي عن بن عمر موقوفا
وأخرجه النسائي أيضا عن بن عمر قوله وعن سعيد بن جبير قوله وقال البيهقي
والحديث ينفرد برفعه سماك بن حرب وقال شعبة رفعه لنا سماك بن حرب وأنا أفرقه انتهى
كلام المنذري