Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 3378

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 9, p. 165 The hadith: abudawud:3378

$ 25 - (باب في بيع الغرر)

(ويبرز) من الإبراز أي يظهر (شقه الأيمن) أي جانبه الأيمن والمعنى يظهر جانبه الأيمن ليس عليه شيء من الثوب (إذا نبذت) أي ألقيت (والملامسة أن يمسه) أي يمس المستام الثوب وكذا وقع تفسير الملامسة والمنابذة عند المؤلف

ووقع عند النسائي من حديث أبي هريرة والملامسة أن يقول الرجل للرجل أبيعك ثوبي بثوبك ولا ينظر واحد منهما إلى ثوب الآخر ولكن يلمسه لمسا

والمنابذة أن يقول أنبذ ما معي وتنبذ ما معك ليشتري كل واحد منهما من الآخر ولا يدري كل واحد منهما كم مع الآخر ونحو ذلك ولمسلم من طريق عطاء بن ميناء عن أبي هريرة أما الملامسة فأن يلمس كل واحد منهما ثوب صاحبه بغير تأمل والمنابذة أن ينبذ كل واحد منهما ثوبه إلى الآخر لم ينظر كل واحد منهما إلى ثوب صاحبه قال الحافظ وهذا التفسير الذي في حديث أبي هريرة أقعد بلفظ الملامسة والمنابذة لأنها مفاعلة فتستدعي وجود الفعل من الجانبين

قال واختلف العلماء في تفسير الملامسة على ثلاث صور وهي أوجه للشافعية أصحها أن يأتي بثوب مطوي أو في ظلمة فيلمسه المستام فيقول له صاحب الثوب بعتكه بكذا

بشرط أن يقوم لمسك مقام نظرك ولا خيار لك إذا رأيته وهذا موافق للتفسير الذي في الأحاديث

الثاني أن يجعل نفس اللمس بيعا بغير صيغة زائدة

الثالث أن يجعل اللمس شرطا في قطع خيار المجلس

والبيع على التأويلات كلها باطل

ثم قال واختلفوافي المنابذة على ثلاثة أقوال وهي أوجه للشافعية أصحها أن يجعلا نفس النبذ بيعا كما تقدم في الملامسة وهو الموافق للتفسير المذكور في الأحاديث

والثاني أن يجعلا النبذ بيعا بغير صيغة

والثالث أن يجعلا النبذ قاطعا للخيار هكذا في الفتح

والعلة في النهي عن الملامسة والمنابذة الغرر والجهالة وإبطال خيار المجلس