Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 3394

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 9, p. 179 The hadith: abudawud:3394

$ 2 - (باب في التشديد في ذلك أي في النهي عن المزارعة)

قال الخطابي ذكر أبو داود في هذا الباب طرقا لحديث رافع بن خديج بألفاظ مختلفة وسبيلها كلها أن يرد المجمل منها إلى المفسر من الأحاديث التي تقدم ذكرها وقد بينا عللها انتهى

(كان يكري) بضم الياء من الإكراء (سمعت عمي) بتشديد الميم والياء المفتوحتين تثنية

العم مضافا إلى ياء المتكلم (أن الأرض تكرى) بصيغة المجهول (أحدث في ذلك شيئا لم يكن علمه) أي حكم بما هو ناسخ لما كان يعلمه من جواز الكراء

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي

وعماه هما ظهير ومظهر ابنا رافع وذكر أبو داود أن رواة نافع يعني مولى بن عمر رووه عن رافع عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن نافع عن رافع قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

وعن أبي النجاشي عن رافع عن عمه ظهير بن رافع عن النبي صلى الله عليه وسلم

وهذه الطرق التي ذكرناها كلها أسانيدها جيدة

وقال الإمام أحمد بن حنبل كثير الألوان

انتهى

كلام المنذري (رواه أيوب) وحديثه عند مسلم من طريق يزيد بن زريع عن أيوب عن نافع أن بن عمر كان يكري مزارعه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفي إمارة أبي بكر وعمر وعثمان وصدرا من خلافة معاوية حتى بلغه في آخر خلافة معاوية أن رافع بن خديج يحدث فيها بنهي عن النبي صلى الله عليه وسلم فدخل عليه وأنا معه فسأله فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن كراء المزارع فتركها بن عمر بعد فكان إذا سئل عنها بعد قال زعم بن خديج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها وأخرجه النسائي أيضا (وعبيد الله) بن عمر وحديثه عند النسائي من طريق خالد بن الحارث حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع أن رجلا أخبر بن عمر أن رافع بن خديج يأثر في كراء الأرض حديثا فانطلقت معه أنا والرجل الذي أخبره حتى أتى رافعا فأخبره رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء الأرض فترك عبد الله كراء الأرض

والحديث أخرجه مسلم مختصرا (وكثير بن فرقد) وحديثه عند النسائي من طريق الليث عن كثير بن فرقد عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يكري المزارع فحدث أن رافع بن خديج يأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن ذلك قال نافع فخرج إليه على البلاط وأنا معه فسأله فقال نعم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء المزارع فترك عبد الله كراءها (ومالك) الإمام كلهم (عن نافع) مولى بن عمر (عن رافع) بن خديج (عن النبي صلى الله عليه وسلم) من غير ذكر واسطة بين رافع وبين النبي صلى الله عليه وسلم ومن غير ذكر بيان السماع

لرافع عن النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الحديث (عن حفص بن عنان) بكسر المهملة ونونين اليمامي وحديثه عند النسائي وفيه المذاكرة بين عبد الله بن عمر ورافع بن خديج فقال له عبد الله أسمعت النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء الأرض فقال رافع سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تكروا الأرض بشيء

والحديث فيه التصريح بسماع رافع لهذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم (وكذلك) أي بذكر السماع عن النبي صلى الله عليه وسلم (زيد بن أبي أنيسة) وحديثه عند مسلم مختصرا (وكذا) أي بذكر السماع (عكرمة بن عمار) وحديثه عند مسلم مختصرا (عن أبي النجاشي) ولفظ مسلم من طريق يحيى<span class="matn- hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وفي صحيح البخاري ومسلم عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء الأرض

وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كانت له أرض فليزرعها فإن لم يزرعها فليزرعها أخاه

وعنه قال كان لرجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فضول أرضين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان له فضل أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه فإن أبى فليمسك أرضه

وعنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤخذ للأرض أجر أو حظ

وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كانت له أرض فليزرعها فإن لم يستطع أن يزرعها وعجز عنها فليمنحها أخاه المسلم ولا يؤجرها إياه

وفي لفظ آخر من كانت له أرض فليزرعها أو ليزرعها أخاه ولا يكرها

وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان له فضل أرض فليزرعها أو ليزرعها أخاه ولا تبيعوها قال سليم بن حبان فقلت لسعيد بن ميناء ما لا تبيعوها يعني الكراء قال نعم

وعن جابر قال كنا نخابر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنصيب من القصري ومن كذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كانت له أرض فليزرعها أو ليحرثها أخاه وإلا فليدعها

وعنه قال كنا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم نأخذ الأرض بالثلث أو الربع وبالماذيانات فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فقال من كانت له أرض فليزرعها فإن لم يزرعها فليمنحها أخاه فإن لم يمنحها أخاه فليمسكها

بن حمزة حدثني أبو عمرو الأوزاعي عن أبي النجاشي مولى رافع بن خديج عن رافع أن ظهير بن رافع وهو عمه قال أتاني ظهير قال لقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان بنا رافقا فقلت وما ذاك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حق قال سألني كيف تصنعون بمحاقلكم فقلت نؤاجرها يارسول الله صلى الله عليه وسلم على الربيع أو الأوسق من التمر أو الشعير

قال فلا تفعلوا ازرعوها أو أزرعوها أو أمسكوها

والحاصل أن سالم بن عبد الله بن عمر روى حديث رافع بن خديج فذكر فيه واسطة عمي رافع بن خديج وأما نافع مولى بن عمر فاختلف عليه فمنهم من رواه عن نافع عن رافع بن خديج عن النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم من رواه عن نافع عن بن عمر عن رافع عن النبي صلى الله عليه وسلم وأما أبو النجاشي فاختلف عليه أيضا فمنهم من رواه عنه عن رافع عن النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم من رواه عنه عن رافع عن عمه ظهير عن النبي صلى الله عليه وسلم (قال أبو داود أبو النجاشي إلخ) بفتح النون وتخفيف الجيم وكسر الشين المعجمة أي اسم أبي النجاشي عطاء بن صهيب<span class="matn-hr"> </span>Qوهذه الأحاديث متفق عليها وذهب إليها من أبطل المزارعة

وأما الذين صححوها فهم فقهاء الحديث كالإمام أحمد والبخاري وإسحاق والليث بن سعد وبن خزيمة وبن المنذر وأبي داود وهو قول أبي يوسف ومحمد وهو قول عمر بن عبد العزيز والقاسم بن محمد وعروة وبن سيرين وسعيد بن المسيب وطاوس وعبد الرحمن بن الأسود وموسى بن طلحة والزهري وعبد الرحمن بن أبي ليلى ومحمد بن عبد الرحمن ومعاذ العنبري وهو قول الحسن وعبد الرحمن بن يزيد

قال البخاري في صحيحه قال قيس بن مسلم عن أبي جعفر ما بالمدينة أهل بيت هجرة إلا يزدرعون على الثلث والربع قال البخاري وزارع علي وسعيد بن مالك وعبد الله بن مسعود وعمر بن عبد العزيز والقاسم وعروة وآل أبي بكر وآل عمر وآل علي وبن سيرين وعامل عمر الناس على أنه إن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر وإن جاؤوا هم بالبذر فلهم كذا وقال الحسن لا بأس أن تكون الأرض لأحدهما فيتفقان جميعا فما يخرج فهو بينهما ورأى ذلك الزهري

وحجتهم معاملة النبي صلى الله عليه وسلم أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من تمر أو زرع وهذا متفق عليه بين الأمة