(إن بعت من أخيك تمرا) بالمثناة وفي بعض النسخ بالمثلثة وهو الظاهر وكذلك في رواية الشيخين (فلا يحل لك إلخ) قال القارىء الحق أن ظاهر الحديث مع الإمام مالك (أي من حيث إنه يقول بوجوب وضع الجوائح من دون اعتبار خصوص مذهبه كما لا يخفى) ويمكن أن يقال معنى الحديث لو بعت من أخيك ثمرا قبل الزهو فيكون الحكم متفقا عليه انتهى<span class="matn-hr"> </span>Qفيوضع ذلك الخراج عنهم فأما في الأشياء المبيعات فلا
وهذا كلام في غاية البطلان ولفظ الحديث لا يحتمله بوجه
قال البيهقي ولا يصح حمل الحديث عليه لأنه لم يكن يومئذ على أراضي المسلمين خراج
ومنها إنهم حملوه على إصابة الجائحة قبل القبض وهو تأويل باطل لأنه خص بهذا الحكم الثمار وعم به الأحوال ولم يقيده بقبض ولا عدمه
ومنها أنهم حملوه على معنى حديث أنس أرأيت إن منع الله الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه وهذا في بيعها قبل بدو صلاحها
وهذا أيضا تأويل باطل وسياق الحديث يبطله
فإنه علل بإصابة الجائحة لا بغير ذلك
قلت ويشير إلى هذا التأويل حديث أنس المتفق عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمرة حتى تزهى قالوا وما تزهى قال تحمر وقال إذا منع الله الثمرة فبم تستحل مال أخيك
وأجاب عنه في النيل بأن التنصيص على وضع الجوائح قبل الصلاح لا ينافي الوضع مع البيع بعده ولا يصلح مثله لتخصيص ما دل على وضع الجوائح ولا لتقييده والله تعالى أعلم وعلمه أتم
قال المنذري وأخرجه مسلم والنسائي وبن ماجه
$ 5 - (باب في تفسير الجائحة)