Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 3511

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 9, p. 303 The hadith: abudawud:3511

$ 8 - (باب إذا اختلف البيعان والمبيع قائم)

عن أبي عميس بالتصغير واسمه عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه

(رقيقا) أي عبيدا (من عبد الله) أي بن مسعود ومن متعلق باشترى فأرسل عبد الله إليه

أي إلى أشعث يعني رجلا (في ثمنهم) أي في طلب ثمن العبيد (فقال) أي فجاء أشعث فقال (يكون بيني وبينك) أي حكما (إذا اختلف البيعان) أي البائع والمشتري ولم يذكر الأمر الذي فيه الاختلاف وحذف المتعلق مشعر بالتعميم في مثل هذا المقام على ما تقرر في علم المعاني فيعم الاختلاف في المبيع والثمن وفي كل أمر يرجع إليهما وفي سائر الشروط المعتبرة والتصريح بالاختلاف في الثمن في بعض الروايات لا ينافي هذا العموم المستفاد من الحذف قاله في النيل (وليس بينهما بينة) الواو للحال (رب السلعة) أي البائع (أو يتتاركان) أي يتفاسخان العقد قاله الخطابي

وقال واختلف أهل العلم في هذه المسألة فقال مالك والشافعي يقال للبائع احلف بالله ما بعت سلعتك إلا بما قلت فإن حلف البائع قيل للمشتري إما أن تأخذ السلعة بما قال البائع وإما أن تحلف ما اشتريتها إلا بما قلت فإن حلف برئ منها وردت السلعة إلى البائع وسواء عند الشافعي كانت السلعة قائمة أو تالفة فإنهما يتحالفان ويترادان وكذلك قال محمد بن الحسن

ومعنى يترادان أي قيمة السلعة بعد الاستهلاك<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد روي حديث بن مسعود من طرق عن بن مسعود يشد بعضها بعضا وليس فيهم مجروح ولا متهم وإنما يخاف من سوء حفظ محمد بن عبد الرحمن ولم ينفرد به فقد رواه الشافعي عن بن عيينة عن محمد بن عجلان عن عون بن عبد الله عن بن مسعود ثم قال هذا حديث منقطع لا أعلم أحدا يصله عن بن مسعود

وقد جاء من غير وجه

وقد رواه الحاكم في المستدرك من حديث بن جريج أن إسماعيل بن أمية أخبره عن عبد الملك بن عمير قال حضرت أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود وأتاه رجلان تبايعا سلعة فقال أحدهما أخذت بكذا وكذا وقال الآخر بعت بكذا وكذا فقال أبو عبيدة أتي عبد الله بن مسعود في مثل هذا فقال حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم في مثل هذا فأمر البائع

وقال النخعي والثوري والأوزاعي وأبو حنيفة وأبو يوسف القول قول المشتري مع يمينه بعد الاستهلاك

وقال مالك قريبا من قولهم بعد الاستهلاك في أشهر الروايتين عنه واحتج لهم بأنه قد روي في بعض الأخبار إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة فالقول ما يقول البائع أو يترادان قالوا فدل اشتراطه قيام السلعة على أن الحكم عند استهلاكها بخلاف ذلك وهذه اللفظة لا تصح من طريق النقد وإنما جاء بها بن أبي ليلى وقيل إنها من قول بعض الرواة وقد يحتمل أن يكون ذكر قيام السلعة بمعنى التغليب لا من أجل التفريق انتهى

قال المنذري وأخرجه النسائي