(فذكر معناه) أي معنى الحديث السابق
قال المنذري وأخرجه بن ماجه وأخرجه<span class="matn-hr"> </span>Qأن يحلف ثم خير المبتاع إن شاء أخذ وإن شاء ترك ورواه الإمام أحمد عن الشافعي حدثنا سعيد بن سالم القداح حدثنا بن جريج فذكره
قال عبد الله بن أحمد قال أبي أخبرت عن هشام بن يوسف عن بن جريج عن إسماعيل بن أمية عن عبد الملك بن عبيد
قال أحمد وقال حجاج الأعور عبد الملك بن عبيدة
قال البيهقي وهذا هو الصواب
ورواه يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية عن عبد الملك بن عمير كما قال سعيد بن سالم ورواية هشام بن يوسف وحجاج عن بن جريج أصح
وقال البخاري في تاريخه عبد الملك بن عبيد عن بعض ولد عبد الله بن مسعود روى عنه إسماعيل بن أمية مرسل
وذكر بعده عبد الملك بن عمير قال هو الكوفي أبو عمر القرشي مات سنة ست وثلاثين ومائة وكان أفصح الناس سمع جندبا ورأى المغيرة روى عنه الثوري وشعبة
قال البيهقي ورواه أبو العميس ومعن بن عبد الرحمن وعبد الرحمن المسعودي وأبان بن تغلب كلهم عن القاسم عن عبد الله منقطعا
وليس فيه والمبيع قائم بعينه وبن أبي ليلى كان كثير الوهم في الإسناد والمتن وأهل العلم بالحديث لا يقبلون منه ما ينفرد به لكثرة أوهامه
وأصح إسناد روي في هذا الباب رواية أبي العميس عن عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن الأشعث عن أبيه عن جده
فذكر الحديث الذي في أول الباب
الترمذي من حديث عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن بن مسعود وقال هذا مرسل عون بن عبد الله لم يدرك بن مسعود
هذا آخر كلامه
وفي إسناده هذا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ولا يحتج به وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه وهو منقطع
وقد روي هذا الحديث من طرق عن عبد الله بن مسعود كلها وقد وقع في بعضها إذا اختلف البيعان والمبيع قائم بعينه وفي لفظ والسلعة قائمة ولا يصح وإنما جاءت من رواية بن أبي ليلى وقد تقدم أنه لا يحتج به
وقيل إنها من قول بعض الرواة
وقال البيهقي وأصح إسناد روي في هذا الباب رواية أبي العميس عن عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن الأشعث بن قيس عن أبيه عن جده يريد بالحديث المذكور في أول الباب
انتهى كلام المنذري
([3513]
باب في الشفعة)
قال في الفتح الشفعة بضم المعجمة وسكون الفاء وغلط من حركها وهي مأخوذة لغة من الشفع وهو الزوج وقيل من الزيادة وقيل من الإعانة
وفي الشرع انتقال حصة شريك إلى شريك كانت انتقلت إلى أجنبي بمثل العوض المسمى انتهى
(أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم) هذا هو بن علية قال المزي في الأطراف وفي بعض النسخ إبراهيم بن إسماعيل وهو غلط والله تعالى أعلم (الشفعة في كل شرك) بكسر الشين<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله قيل له ومن أين قلت قال إنما رواه عن جابر بن عبد الله
وقد روى أبو سلمة بن عبد الرحمن عن جابر مفسرا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة وأبو سلمة من الحفاظ
وروى أبو الزبير وهو من الحفاظ عن جابر ما يوافق قول أبي سلمة ويخالف ما روى عبد الملك بن أبي سليمان
وفيه من الفرق بين الشريك وبين المقاسم فكان أولى الأحاديث أن يؤخذ به عندنا والله أعلم لأنه أثبتها إسنادا وأبينها لفظا عن النبي صلى الله عليه وسلم وأعرقها في الفرق بين المقاسم وغير المقاسم
هذا آخر كلامه
قال الترمذي وإنما ترك شعبة حديث عبد الملك لحال هذا الحديث
تم كلامه
وإسكان الراء من أشركته في البيع إذا جعلته لك شريكا ثم خفف المصدر بكسر الأول وسكون الثاني فيقال شرك وشركة كما يقال كلم وكلمة
قاله في النيل (ربعة) بفتح الراء وسكون الباء تأنيث ربع وهو المنزل الذي يرتبعون فيه في الربيع ثم سمي به الدار والمسكن
وقوله ربعة بدل من شرك
قال الخطابي الربع والربعة المنزل الذي يربع به الإنسان ويتوطنه يقال هذا ربع وهذا ربعة بالهاء كما قالوا دار ودارة
قال وفي هذا الحديث إثبات الشفعة في الشركة وهو اتفاق من أهل العلم وليس فيه نفيها عن المقسوم من جهة اللفظ ولكن دلالته من طريق المفهوم أن لا شفعة في المقسوم وفيه دليل على أن الشفعة لا تجب إلا في الأرض والعقار دون غيرهما من العروض والأمتعة والحيوان ونحوها انتهى
(أو حائط) أي بستان ولفظ مسلم في صحيحه من هذا الوجه الشفعة في كل شرك في أرض أو ربع أو حائط لا يصلح أن يبيع حتى يعرض على شريكه فيأخذ أو يدع فإن أبى فشريكه أحق به حتى يؤذنه قال المنذري وأخرجه مسلم والنسائي<span class ="matn-hr"> </span>Qوروى الحاكم من طريق أمية بن خالد قال قلت لشعبة مالك لا تحدث عن عبد الملك بن أبي سليمان قال تركت حديثه قال قلت تحدث عن محمد بن عبد الله العرزمي وتدع عبد الملك وقد كان حسن الحديث قال من حسنها فررت
وقال أحمد بن سعيد الدارمي سمعت مسددا وغيره من أصحابنا عن يحيى بن سعيد قال قال شعبة لو أن عبد الملك جاء بمثله آخر أو اثنين لتركت حديثه يعني حديث الشفعة
وقال أبو قدامة عن يحيى القطان قوله لو روى عبد الملك بن أبي سليمان حديثا مثل حديث الشفعة لتركت حديثه
وقال بعض الناس هذا رأي لعطاء أدرجه عبد الملك في الحديث إدراجا
فهذا ما رمى به الناس عبد الملك وحديثه
وقال آخرون عبد الملك أجل وأوثق من أن يتكلم فيه
وكان يسمى الميزان لإتقانه وضبطه وحفظه ولم يتكلم فيه أحد قط إلا شعبة وتكلم فيه من أجل هذا الحديث وهو كلام باطل
فإنه إذا لم يضعفه إلا من أجل هذا الحديث كان ذلك دورا باطلا فإنه لا يثبت ضعف الحديث حتى يثبت ضعف عبد الملك فلا يجوز أن يستفاد ضعفه من ضعف الحديث الذي لم يعلم ضعفه إلا من جهة عبد الملك ولم يعلم ضعف عبد الملك إلا بالحديث وهذا محال من الكلام فإن الرجل من الثقات الأثبات الحفاظ الذين لا مطمح للطعن فيهم
وقد احتج به مسلم في صحيحه وخرج له عدة