Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 3545

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 9, p. 334 The hadith: abudawud:3545

$ 49 - (باب في الرجل يفضل بعض ولده في النحل)

(فقال إن ابنة فلان) يعني زوجته عمرة بنت رواحة (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم (له) بحذف أداة الاستفهام (فليس يصلح هذا) أي هذا النحل

قال المنذري وأخرجه مسلم

([3546]

باب في عطية المرأة بغير إذن زوجها)

(لا يجوز لامرأة أمر) أي عطية من العطايا (في مالها) أي في مال في يدها لزوجها أضيف إليها مجازا لكونه في تصرفها فيكون النهي للتحريم أو المراد مال نفسها لكونهن ناقصات العقل فلا ينبغي لها أن تتصرف في مالها إلا بمشورة زوجها أدبا واستحبابا فالنهي للتنزيه كذا قاله بعض العلماء

وفي النيل وقد استدل بهذا الحديث على أنه لا يجوز للمرأة أن تعطي عطية من مالها بغير إذن زوجها ولو كانت رشيدة وقد اختلف في ذلك فقال الليث لا يجوز لها ذلك مطلقا<span class="matn-hr"> </span>Qومنها قوله أشهد على هذا غيري فإن هذا ليس بإذن قطعا

فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأذن في الجور وفيما لا يصلح وفي الباطل فإنه قال إني لا أشهد إلا على حق فدل ذلك على أن الذي فعله أبو النعمان لم يكن حقا فهو باطل قطعا

فقوله إذن أشهد على هذا غيري حجة على التحريم كقوله تعالى {اعملوا ما شئتم} وقوله صلى الله عليه وسلم إذا لم تستحي فاصنع ما شئت أي الشهادة على هذا ليست من شأني ولا تنبغي لي

وإنما هي من شأن من يشهد على الجور والباطل وما لا يصلح وهذا في غاية الوضوح

وقد كتبت في هذه المسألة مصنفا مفردا استوفيت فيه أدلتها وبينت من خالف هذا الحديث ونقضها عليهم وبالله التوفيق

لا في الثلث ولا فيما دونه إلا في الشيء التافه

وقال طاووس ومالك إنه يجوز لها أن تعطي مالها بغير إذنه في الثلث لا فيما فوقه فلا يجوز إلا بإذنه

وذهب الجمهور إلى أنه يجوز لها مطلقا من غير إذن من الزوج إذا لم تكن سفيهة فإن كانت سفيهة لم يجز

قال في الفتح وأدلة الجمهور من الكتاب والسنة كثيرة

انتهى ما في النيل (إذا ملك زوجها عصمتها) أي عقد نكاحها ومنه قوله تعالى لا تمسكوا بعصم الكوافر جمع عصمة أي عقد نكاح النساء الكفرة والعصمة هي ما يعتصم به من عقد وسبب أي لا يكن بينكم وبينهن عصمة ولا علقة زوجية

كذا في المجمع

والحديث سكت عنه المنذري