Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 3594

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 9, p. 371 The hadith: abudawud:3594

$ 2 - (باب في الصلح)

قد قسم العلماء الصلح أقساما صلح المسلم مع الكافر والصلح بين الزوجين والصلح بين الفئة الباغية والعادلة والصلح بين المتغاصبين والصلح في الخراج كالعقد على مال والصلح لقطع الخصومة إذا وقعت في الأملاك والحقوق وهذا القسم هو المراد هنا وهو الذي يذكره الفقهاء في باب الصلح

كذا في السبل

(شك الشيخ) وفي نسخة الخطابي شك من أبي داود (الصلح جائز) قال في النيل ظاهر هذه العبارة العموم فيشمل كل صلح إلا ما استثني

ومن ادعى عدم جواز صلح زائد على<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد روى الترمذي من حديث عمير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما وقال هذا

ما استثناه الشارع في هذا الحديث فعليه الدليل وإلى العموم ذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد والجمهور

وقال الشافعي وغيره إنه لا يصح الصلح عن إنكار واستدل له بقوله صلى الله عليه وسلم لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه ويجاب بأن الرضا بالصلح مشعر بطيبة النفس انتهى محصلا (بين المسلمين) هذا خرج مخرج الغالب لأن الصلح جائز بين الكفار وبين المسلم والكافر ووجه التخصيص أن المخاطب بالأحكام في الغالب هم المسلمون لأنهم المنقادون لها (حرم حلالا) كمصالحة الزوجة للزوج على أن لا يطلقها أو لا يتزوج عليها (أو أحل حراما كالمصالحة على وطىء أمة لايحل له وطؤها أو أكل مال لا يحل له أكله أو نحو ذلك) (المسلمون على شروطهم) أي ثابتون عليها لا يرجعون عنها

قال الخطابي هذا في الشروط الجائزة في حق الدين دون الشروط الفاسدة وهو من باب ما أمر الله تعالى من الوفاء بالعقود

قال المنذري في إسناده كثير بن زيد أبو محمد الأسلمي مولاهم المدني قال بن معين ثقة وقال مرة ليس بشيء وقال مرة ليس بذاك القوي وتكلم فيه غير واحد