(أنه تقاضى بن أبي حدرد) بفتح الحاء وسكون الدال وفتح الراء آخره دال (دينا كان له<span class="matn-hr"> </span>Qحديث حسن صحيح
وفي كثير من النسخ حسن فقط
وقد استدرك على الترمذي تصحيح حديث كثير هذا فإنه ضعيف قال عبد الله بن أحمد أمرني أبي أن أضرب على حديثه وقال مرة ضرب أبي على حديثه فلم يحدثنا به وقال هو ضعيف الحديث وقال بن معين ليس بشيء
وقد روى الدارقطني في سننه حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الصلح جائز بين المسلمين من طريق عفان حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أبي رافع عن أبى هريرة وقال هذا
أي لكعب (عليه) أي علي بن أبي حدرد (سجف حجرته) بكسر السين المهملة وفتحها وسكون الجيم وهو الستر وقيل الرقيق منه يكون في مقدم البيت ولا يسمى سجفا إلا أن يكون مشقوق الوسط كالمصراعين (أوضع) أمر من الوضع (الشطر) أي النصف والمراد بهذا الأمر الواقع منه صلى الله عليه وسلم الإرشاد إلى الصلح والشفاعة في ترك بعض الدين (قد فعلت) أي قد وضعت عنه نصف الدين
قال في النيل يحتمل أن يكون نزاعهما في مقدار الدين كأن يدعي صاحب الدين مقدارا زائدا على ما يقر به المديون فأمره صلى الله عليه وسلم أن يضع الشطر من المقدار الذي ادعاه فيكون الصلح حينئذ عن إنكار ويدل الحديث على جوازه
ويحتمل أن يكون النزاع بينهما في التقاضي باعتبار حلول الأجل وعدمه مع الاتفاق على مقدار أصل الدين فلا يكون في الحديث دليل على جواز الصلح عن إنكار
وقد ذهب إلى بطلان الصلح عن إنكار الشافعي ومالك وأبو حنيفة انتهى (قم فاقضه) قيل هذا أمر على جهة الوجوب لأن رب الدين لما طاوع بوضع الشطر تعين على المديون أن يعجل إليه دينه لئلا يجمع على رب المال بين الوضيعة والمطل قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم وبن ماجه<span class="matn-hr"> </span>Qصحيح الإسناد وأخرجه الحاكم في المستدرك من هذا الوجه وقال صحيح على شرطهما
قلت وعلته أنه من رواية عبد الله بن الحسن المصيصي عن عفان وقد قال بن حبان كان يقلب الأخبار ويسرقها لا يحتج بما انفرد به وقال الحاكم المصيصي ثقة تفرد به
$ 13 - (باب في الشهادات)