Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 3596

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 9, p. 374 The hadith: abudawud:3596

$ 13 - (باب في الشهادات)

(بخير الشهداء) جمع شهيد (أو يخبر بشهادته) شك من الراوي (قبل أن يسألها) بصيغة المجهول أي قبل أن تطلب منه الشهادة

قال النووي فيه تأويلان أصحهما وأشهرهما تأويل مالك وأصحاب الشافعي أنه محمول على من عنده شهادة لإنسان بحق ولا يعلم ذلك الإنسان أنه شاهد ويأتي إليه فيخبره بأنه شاهد له لأنها أمانة له عنده والثاني أنه محمول على شهادة الحسبة في غير حقوق الآدميين كالطلاق والعتق والوقف والوصايا العامة والحدود ونحو ذلك فمن علم شيئا من هذا النوع وجب عليه رفعه إلى القاضي وإعلامه به

قال تعالى وأقيموا الشهادة لله كذا في المرقاة (أيتهما قال) أي أبو بكر والد عبد الله أي قال كلمة يأتي بشهادته أو قال كلمة يخبر بشهادته

قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه (قال مالك) في تفسير قوله صلى الله عليه وسلم الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها (ولا يعلم بها) أي بشهادته (الذي هي له

فاعل لا يعلم أي لا يعلم بشهادته الرجل الذي الشهادة له

قال بن عبد البر قال بن وهب قال مالك تفسير هذا الحديث أن الرجل يكون عنده شهادة في الحق لرجل لا يعلمها فيخبره بشهادته ويرفعها إلى السلطان زاد يحيى بن سعيد إذا علم أنه ينتفع بها الذي له الشهادة وهذا لأن الرجل ربما نسي شاهده فظل مغموما لا يدري من هو فإذا أخبره الشاهد بذلك فرج كربه وفي الحديث من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب الآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ولا يعارض هذا حديث خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيء قوم يعطون الشهادة قبل أن يسألوها لأن النخعي قال معنى الشهادة هنا اليمين أي يحلف قبل أن يستحلف واليمين قد تسمى شهادة

قال تعالى فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله انتهى كلامه

قال المنذري وقال غيره هذا في الأمانة والوديعة تكون لليتيم لا يعلم بها بمكانها غيره فيخبر بما يعلم من ذلك وقيل هذا مثل في سرعة إجابة الشاهد إذا استشهد لا يمنعها ولا يؤخرها كما يقال الجواد يعطي قبل سؤاله عبارة عن حسن عطائه وتعجيله

وقال الفارسي قال العلماء إنما هي في شهادته الحسبة وإذا كان عنده علم لو لم يظهره لضاع حكم من أحكام الدين وقاعدة من قواعد الشرع فأما في شهادات الخصوم فقد ورد الوعيد في من يشهد ولا يستشهد لأن وقت الشهادة على الأحكام إنما يدخل إذا جرت الخصومة بين المتخاصمين وأيس من الإقرار واحتيج إلى البينة فحينئذ يدخل وقت الشهادة بهذا الوجه وفي هذا الحديث انتهى كلام المنذري

4 -

باب في الرجل يعين على خصومه