(أن زيد بن الحباب) بضم أوله وبموحدتين (حدثهم) أي عثمان بن أبي شيبة والحسن بن علي وغيرهما (قال عثمان) أي بن أبي شيبة (سيف بن سليمان) بنسبته إلى أبيه وأما الحسن بن علي فقال سيف ولم ينسبه إلى أبيه (قضى بيمين وشاهد) قال الخطابي يريد أنه قضى للمدعي بيمينه مع شاهد واحد كأنه أقام اليمين مقام شاهد آخر فصار كالشاهدين انتهى
والحديث دليل على جواز القضاء بشاهد ويمين قال النووي واختلف العلماء في ذلك فقال أبو حنيفة رحمه الله والكوفيون والشعبي والحكم والأوزاعي والليث والأندلسيون من أصحاب مالك لا يحكم بشاهد ويمين في شيء من الأحكام وقال جمهور علماء الإسلام من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء الأمصار يقضى بشاهد ويمين المدعي في الأموال وما يقصد به الأموال وبه قال أبو بكر الصديق وعلي وعمر بن عبد العزيز ومالك والشافعي وأحمد وفقهاء المدينة وسائر علماء الحجاز ومعظم علماء الأمصار رضي الله عنهم وحجتهم أنه جاءت أحاديث كثيرة في هذه المسألة من رواية علي وبن عباس وزيد بن ثابت وجابر وأبي هريرة وعمارة بن حزم وسعد بن عبادة وعبد الله بن عمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهم
قال الحافظ أصح أحاديث الباب حديث بن عباس قال بن عبد البر لا مطعن لأحد في إسناده قال ولا خلاف بين أهل المعرفة في صحته قال وحديث أبي هريرة وجابر وغيرهما حسنان والله أعلم بالصواب انتهى
قال المنذري وأخرجه مسلم والنسائي وبن ماجه