(عبد الرحمن بن الحارث) بدل من أبي (قضى في السيل المهزور) كذا في جميع النسخ الحاضرة بلام التعريف فيهما
قال في المرقاة
قال التوربشتي رحمه الله هذا اللفظ وجدناه مصروفا عن وجهه ففي بعض النسخ في السيل المهزور وهو الأكثر وفي بعضها في سيل المهزور بالإضافة وكلاهما خطأ وصوابه بغير ألف ولام فيهما بصيغة الإضافة إلى علم
وقال القاضي لما كان المهزور علما منقولا من صفة مشتقة من هزره إذا غمضه جاز إدخال اللام فيه تارة وتجريده أخرى انتهى
وحاصله أن أل فيه للمح الأصل وهو الصفة ومع هذا كان الظاهر في سيل المهزور فكان مهزور بدلا من السيل بحذف مضاف أي سيل مهزور انتهى (أن يمسك) بصيغة المجهول أي الماء في أرضه (حتى يبلغ) أي الماء
في هذا الحديث والذي قبله أن الأعلى تستحق أرضه الشرب بالسيل والغيل وماء البئر قبل الأرض التي تحتها وأن الأعلى يمسك الماء حتى يبلغ إلى الكعبين قال بن التين الجمهور على أن الحكم أن يمسك إلى الكعبين وخصه بن كنانة بالنخل والشجر قال وأما الزرع فإلى الشراك
وقال الطبري الأراضي مختلفة فيمسك لكل أرض ما يكفيها كذا في النيل
وأخرج أبو نعيم عن ثعلبة بن أبي مالك عن أبيه قال اختصم إلى رسول الله في واد يقال له مهزور وكان الوادي فينا وكان يستأثر بعضهم على بعض فقضى رسول الله إذا بلغ الماء كعبين أن لا يحبس الأعلى على الأسفل
وأخرج أيضا عن صفوان بن سليم عن ثعلبة بن أبي مالك أن رسول الله قضى في مشارب النخل بالسيل الأعلى على الأسفل حتى يشرب الأعلى ويروي الماء إلى الكعبين ثم يسرح الماء إلى الأسفل وكذلك حتى تنقضي الحوائط أو يفنى الماء
كذا في كنز العمال
قال المنذري وأخرجه بن ماجه والراوي عن عمرو بن شعيب عبد الرحمن بن الحارث المخزومي المدني تكلم فيه الإمام أحمد