Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 3652

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 10, p. 60 The hadith: abudawud:3652

$ 5 - (باب الكلام في كتاب الله بلا علم)

(من قال) أي من تكلم (في كتاب الله) أي في لفظه أو معناه (برأيه) أي بعقله المجرد ومن تلقاء نفسه من غير تتبع أقوال الأئمة من أهل اللغة العربية المطابقة للقواعد الشرعية بل بحسب ما يقتضيه عقله وهو مما يتوقف على النقل قال السيوطي قال البيهقي إن صح أراد والله أعلم الرأي الذي يغلب على القلب من غير دليل قام عليه وأما الذي يشده برهان فالقول به جائز

وقال البيهقي في المدخل في هذا الحديث نظر وإن صح فإنما أراد به والله أعلم فقد أخطأ الطريق فسبيله أن يرجع في تفسير ألفاظه إلى أهل اللغة وفي معرفة ناسخه ومنسوخه وسبب نزوله وما يحتاج فيه إلى بيانه إلى أخبار الصحابة الذين شاهدوا تنزيله وأدوا إلينا من السنن ما يكون بيانا لكتاب الله تعالى

قال تعالى وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون فما ورد بيانه عن صاحب الشرع ففيه كفاية عن فكرة من بعده وما لم يرد عنه بيانه ففيه حينئذ فكرة أهل العلم بعده ليستدلوا بما ورد بيانه على ما لم يرد

قال وقد يكون المراد به من قال فيه برأيه من غير معرفة بأصول العلم وفروعه فتكون موافقته للصواب إن وافقه من حيث لا يعرفه غير محمودة

وقال الماوردي قد حمل بعض المتورعة هذا الحديث على ظاهره وامتنع من أن يستنبط معاني القرآن باجتهاده ولو صحبها الشواهد ولم يعارض شواهدها نص صريح وهذا عدول عما تعبدنا بمعرفته من النظر في القرآن واستنباط الأحكام منه كما قال تعالى لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولو صح ما ذهب إليه لم يعلم بالاستنباط ولما فهم الأكثر من كتابه تعالى شيئا وإن صح الحديث فتأويله أن من تكلم في القرآن بمجرد رأيه ولم يعرج على سوى لفظه وأصاب الحق فقد أخطأ الطريق وإصابته اتفاق إذ الغرض أنه مجرد رأي لا شاهد له

انتهى كلام السيوطي

(فأصاب) أي ولو صار مصيبا بحسب الاتفاق (فقد أخطأ) أي فهو مخطئ

بحسب الحكم الشرعي وفي رواية الترمذي من حديث بن عباس مرفوعا من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار

قال المنذري والحديث أخرجه الترمذي والنسائي وقال الترمذي هذا حديث غريب وقد تكلم بعض أهل العلم في سهيل بن أبي حزم

هذا آخر كلامه

وسهيل بن أبي حزم بصري واسم أبي حزم مهران وقد تكلم فيه الإمام أحمد والبخاري والنسائي وغيرهم

([3653]

باب تكرير الحديث)

(لئلا يخفى على السامع شيء)

(عن أبي عقيل) بفتح العين هو الدمشقي (عن أبي سلام) بفتح اللام المخففة هو ممطور الأسود الحبشي (خدم) بصيغة الماضي من باب نصر وضرب (كان) أي غالبا أو أحيانا (أعاده) أي الحديث وكرره (ثلاث مرات) حتى يفهم ذلك الحديث عنه فهما قويا راسخا في النفس

ولفظ البخاري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا حتى تفهم عنه

قال السندي هو محمول على الحديث المهتم بشأنه وإلا لما كان لقول الصحابة في بعض الأحاديث قاله مرتين أو ثلاث مرات كثير وجه انتهى

وقال الخطابي إعادة الكلام ثلاثا إما لأن من الحاضرين من يقصر فهمه عن وعيه فيكرره ليفهم وإما أن يكون القول فيه بعض الإشكال فيتظاهر بالبيان انتهى

وقال بعض الأئمة أو أراد الإبلاغ في التعليم والزجر في الموعظة

$ 7 - (باب في سرد الحديث)