Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 3654

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 10, p. 62 The hadith: abudawud:3654

$ 7 - (باب في سرد الحديث)

أي تتابعه وتواليه والاستعجال فيه هل يجوز أم لا

(فجعل) أبو هريرة (فلما قضت) عائشة رضي الله عنها (ألا تعجب) بعموم الخطاب أو الخطاب لعروة (إلى هذا) أي أبي هريرة إلى (حديثه) كيف سرد الحديث (إن كان) إن مخففة من مشددة (لو شاء العاد) اسم فاعل من العد أي لو أراد مريد العد عد الحديث

والكلام والجملة مبتدأة (أن يحصيه) الضمير المنصوب إلى الحديث وفاعله العاد والجملة مفعول شاء (أحصاه) خبر المبتدأ أي عده واستقصاه وفي وضع أحصاه موضع عده مبالغة لا تخفى فإن أصل الإحصاء هو العد بالحصى

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم بنحوه

المهري بالفتح والسكون إلى مهرة قبيلة من قضاعة (حدثه) أي بن شهاب (يسمعني) أي أبو هريرة (ذلك) الحديث (وكنت أسبح) أي أصلي نافلة (فقام) أبو هريرة (قبل أن أقضي سبحتي) أن نافلتي (ولو أدركته) أي أبا هريرة حالة التحديث (لرددت عليه) بتشديد الدال الأولى أي رددت الكلمات الحديثية وعرضتها على أبي هريرة لأحفظهن

ومنه في الحديث فرددتها على النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ونبيك

كذا في المجمع (لم يكن يسرد) بضم الراء أي لم يكن يتابع (الحديث) أي الكلام (سردكم) أي كسردكم المتعارف

بينكم من كمال اتصال ألفاظكم بل كان كلامه فصلا بينا واضحا لكونه مأمورا بالبلاغ المبين

قال الطيبي يقال فلان سرد الحديث إذا تابع الحديث بالحديث استعجالا وسرد الصوم تواليه يعني لم يكن حديث النبي صلى الله عليه وسلم متتابعا بحيث يأتي بعضه إثر بعض فيلتبس على المستمع بل كان يفصل كلامه لو أراد المستمع عده أمكنه فيتكلم بكلام واضح مفهوم في غاية الوضوح والبيان كذا في المرقاة

وفيه دليل على أن المحدث والقارئ للقرآن لا يحدث ولا يقرأ متتابعا استعجالا بحيث يلتبس ويشتبه على السامع حديثه وقراءته بل يحدث بكلام واضح مفهوم ليأخذ عنه المستمع ويحفظ عنه

وهكذا يفعل القارئ للقرآن والله أعلم

قال المنذري وهو معنى الحديث المتقدم والحديث أخرجه الترمذي والنسائي

([3656]

باب التوقي

أي الاحتراز في الفتيا بالضم والقصر ويفتح بمعنى الفتوى والفتوى بالواو فتفتح الفاء وتضم مقصورا وهي اسم من أفتى العالم إذا بين الحكم أي حكم المفتي

والمعنى هذا باب في الاحتراز عن الفتوى في الواقعات والحوادثات بغير علم والاجتناب عن الإشاعة لصعاب المسائل التي غير نافعة في الدين ويكثر فيها الغلط ويفتح بها باب الشرور والفتن فلا يفتي إلا بعد العلم من الكتاب والسنة وآثار الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين

(نهى عن الغلوطات) بفتح الغين

قال في النهاية وفي رواية الأغلوطات قال الهروي الغلوطات تركت منها الهمزة كما تقول جاء الأحمر وجاء الحمر بطرح الهمزة وقد غلط من قال إنها جمع غلوطة

وقال الخطابي يقال مسألة غلوط إذا كان يغلط فيها كما يقال شاة حلوب وفرس ركوب فإذا جعلتها اسما زدت فيها الهاء فقلت غلوطة كما يقال حلوبة وركوبة وأراد المسائل التي يغالط بها العلماء ليزلوا فيها فيهيج بذلك شر وفتنة وإنما نهي عنها لأنها غير نافعة في الدين ولا تكاد تكون إلا فيما لا يقع

ومثله قول بن مسعود أنذرتكم صعاب المنطق يريد المسائل

الدقيقة الغامضة فأما الأغلوطات فهي جمع أغلوطة أفعولة من الغلط كالأحدوثة والأعجوبة انتهى

قال الخطابي قال الأوزاعي وهي شرار المسائل والمعنى أنه نهى أن يعترض العلماء بصعاب المسائل التي يكثر فيها الغلط ليستزلوا بها ويسقط رأيهم فيها انتهى

قال المنذري في إسناده عبد الله بن سعد قال أبو حاتم الرازي مجهول