Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 3692

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 10, p. 112 The hadith: abudawud:3692

1 -

(حماد) هو بن زيد كما في رواية البخاري في باب وجوب الزكاة (عن أبي حمزة) بالجيم والراء اسمه نصر بن عمران بن عصام وقيل بن عاصم الضبعي فحماد وعباد بن عباد كلاهما يرويان عن أبي جمرة (قال مسدد) أي في روايته (عن بن عباس) أي ذكر لفظة عن بين أبي جمرة وبن عباس حيث قال أخبرنا عباد بن عباد عن أبي جمرة عن بن عباس وأما سليمان بن حرب ومحمد بن عبيد فقالا في روايتهما أخبرنا حماد عن أبي جمرة قال سمعت بن عباس فذكرا بين أبي جمرة وبن عباس لفظ السماع (قدم وفد عبد القيس) الوفد الجماعة المختارة للتقدم في لقي العظماء واحدهم وافد وعبد القيس اسم أبي قبيلة من أسد (إنا هذا الحي من ربيعة) قال بن الصلاح الحي منصوب على الاختصاص والمعنى إنا هذا الحي حي من ربيعة قال والحي هو اسم لمنزل القبيلة ثم سميت القبيلة به لأن بعضهم يحيا ببعض (قد حال بيننا وبينك كفار مضر) لأن كفار مضر كانوا بينهم وبين المدينة ولا يمكنهم الوصول إلى المدينة إلا عليهم (وليس نخلص إليك) أي لا نصل إليك (إلا في شهر حرام) جنس يشمل الأربعة الحرم وسميت بذلك لحرمة القتال فيها أي فإنهم لا يتعرضون لنا كما كانت عادة العرب من تعظيم الأشهر الحرم وامتناعهم من القتال فيها (نأخذ به) أي بذلك الشيء وقوله نأخذ بالرفع على أنه صفة لشيء وقوله ندعو عطف عليه (من وراءنا) في حالة النصب

على المفعولية أي من قومنا أو من البلاد النائية أو الأزمنة المستقبلة (قال) صلى الله عليه وسلم (آمركم) بمد الهمزة (الإيمان بالله) بالجر ويجوز الضم (وشهادة أن لا إله إلا الله) عطف تفسيري لقوله الإيمان

وقال بن بطال هي مقحمة كهي في فلان حسن وجميل أي حسن جميل انتهى

قلت وواو العطف إنما وجدت في بعض نسخ اللؤلؤي وأكثرها خالية عنها

وأخرج البخاري في الزكاة وفي المغازي من طريق سليمان بن حرب عن حماد بن زيد الإيمان بالله شهادة أن لا إله إلا الله

قال القسطلاني أي بدون الواو وهو أصوب والإيمان بالجر بدل من قوله في السابق بأربع وقوله شهادة بالجر على البدلية أيضا وبالرفع فيهما مبتدأ وخبر (وعقد) أي الرواي (بيده واحدة) أي كلمة واحدة أي وجعل الإيمان بالله وشهادة أن لا إله إلا الله كلمة واحدة وهذا لفظ سليمان ومحمد بن عبيد

وأما حديث مسدد فهو أصرح وأبين في المراد وإليه أشار المؤلف بقوله وقال مسدد الإيمان بالله ثم فسرها لهم شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله انتهى فشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله هي كلمة واحدة

وثانيهما إقامة الصلاة

وثالثهما إيتاء الزكاة وخامسها أداء الخمس من الغنيمة

ولم يذكر في هذه الرواية صيام رمضان إما لغفلة الراوي أو اختصاره وليس ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر الحج أيضا لشهرته عندهم أو لكونه على التراخي والتفصيل في الفتح

(وأنهاكم عن الدباء) بضم المهملة وتشديد الموحدة والمد هو القرع والمراد اليابس منه (والحنتم) بفتح المهملة وسكون النون وفتح المثناة من فوق هي الجرة كذا فسرها بن عمر في صحيح مسلم

وله عن أبي هريرة الحنتم الجرار الخضر (والمزفت) بالزاي والفاء ما طلي بالزفت (والمقير) بفتح القاف والياء ما طلي بالقار ويقال له القير وهو نبت يحرق إذا يبس تطلى به السفن وغيرها كما تطلى بالزفت كذا في الفتح (وقال بن عبيد) أي في روايته (النقير) بفتح النون وكسر القاف أصل النخلة ينقر فيتخذ منه وعاء (وقال مسدد) أي في روايته (والنقير والمقير) أي قال مسدد أنهاكم عن الدباء والحنتم والنقير والمقير (ولم يذكر) أي مسدد

(المزفت) بل ذكر مكانه النقير (أبو جمرة نصر بن عمران الضبعي) مبتدأ وخبر أي أبو جمرة اسمه نصر بن عمران والضبعي بضم الضاد المعجمة وفتح الباء إلى ضبيعة بن قيس بطن من بكر بن وائل

وضبيعة بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان قاله السيوطي

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي