(والمزادة) هي السقاء الكبير سميت بذلك لأنه يزاد فيها على الجلد الواحد كذا قال النسائي (المجبوبة) بالجيم بعدها موحدتان بينهما واو كذا ضبطه في النهاية أي التي قطع رأسها فصارت كالدن مشتقة من الجب وهو القطع ليكون رأسها يقطع حتى لا يكون لها رقبة توكى وقيل هي التي قطعت رقبتها وليس لها عزلاء أي فم من أسفلها يتنفس الشراب منها فيصير شرابها مسكرا ولا يدرى به بخلاف السقاء المتعارف فإنه يظهر فيه ما اشتد من غيره لأنها تنشق بالاشتداد القوي (ولكن اشرب في سقائك وأوكه) بفتح الهمزة أي وإذا فرغت من صب الماء واللبن الذي من الجلدة فأوكه أي شد رأسه بالوكاء يعني بالخيط لئلا يدخله حيوان أو يسقط فيه شيء كذا قال في النيل
وقال النووي معناه أن السقاء إذا أوكي أمنت مفسدة الإسكار لأنه متى تغير نبيذه واشتد وصار مسكرا شق الجلد الموكى فما لم يشقه لا يكون مسكرا بخلاف الدباء والحنتم والمزادة المجبوبة والمزفت وغيرها من الأوعية الكثيفة فإنه قد يصير فيها مسكرا ولا يعلم
قال المنذري وأخرجه مسلم والنسائي