(أيضا) أي كما روى شييم بن بيتان عن شيبان القتباني روى أيضا عن أبي سالم الجيشاني (يذكر) أي عبد الله بن عمرو (ذلك) الحديث المذكور (وهو) أي أبو سالم (معه) أي مع عبد الله (مرابط) المرابطة أن يربط كل من الفريقين خيولهم في الموضع الذي يخاف منه هجوم العدو معدا لصاحبه (بحصن باب أليون) الحصن المكان الذي لا يقدر عليه لارتفاعه وجمعه حصون وأليون بفتح الهمزة وسكون اللام وضم الياء التحتانية اسم مدينة قديما وسميت بعد فتحها فسطاط (بالفسطاط) قال بن الأثير الفسطاط بالضم والكسر المدينة التي فيها مجمع الناس وكل مدينة فسطاط وقيل هو ضرب من الأبنية وبه سميت المدينة ويقال لمصر والبصرة الفسطاط
وقول أبي داود حصن أليون بالفسطاط على جبل لا ينافي قول بن الأثير لأن الذي على جبل هو الحصن لا نفس أليون
والحاصل أن أبا سالم الجيشاني كان مع عبد الله بن عمرو مرابطا بحصن الذي كان في أليون وأليون والفسطاط هما اسمان لمدينة مصر وكان حصن أليون على جبل وكان الجبل في فسطاط (قال أبو داود هو) أي شيبان القتباني