(عن الشرب من في السقاء) أي من فم القربة (وعن ركوب الجلالة) بفتح الجيم وشدة اللام وفي رواية أخرى عند المؤلف نهى عن أكل الجلالة وألبانها وهو من الحيوان ما تأكل العذرة
والجلة بالفتح البعرة وتطلق على العذرة كذا في المصباح
قال الطيبي وهذا إذا كان غالب علفها منها حتى ظهر على لحمها ولبنها وعرقها فيحرم أكلها وركوبها إلا بعد أن حبست أياما انتهى
قال في النهاية أكل الجلال حلال إن لم يظهر النتن في لحمها وأما ركوبها فلعله لما يكثر من أكلها العذرة والبعرة وتكثر النجاسة على أجسامها وأفواهها وتلحس راكبها بفمها وثوبه بعرقها وفيه أثر النجس فيتنجس انتهى (والمجثمة) بضم الميم وفتح الجيم ثم بعدها ثاء مثلثة مشددة
وعند الترمذي في كتاب الصيد من حديث أبي الدرداء مرفوعا نهى عن أكل المجثمة وهي التي تصبر بالنبل انتهى
قال في النهاية هي كل حيوان ينصب ويرمى ليقتل إلا أنها تكثر في نحو الطير والأرانب مما يجثم بالأرض أي يلزمها ويلتصق بها
وجثم الطائر جثوما وهو بمنزلة البروك للإبل انتهى
وقال الخطابي بين الجاثم والمجثم فرق وذلك أن الجاثم من الصيد يجوز لك أن ترميه حتى تصطاده والمجثم هو ما ملكته فجثمته وجعلته عرضا ترميه حتى تقتله وذلك محرم
وقال إنما يكره الشرب من في السقاء من أجل ما يخاف من أذى عسى يكون فيه لا يراه الشارب حتى يدخل في جوفه فاستحب له أن يشربه في إناء ظاهر يبصره
وروي أن رجلا شرب من في سقاء فانساب جان فدخل جوفه
قال المنذري وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي وبن ماجه
وليس في حديث البخاري وبن ماجه ذكر الجلالة والمجثمة
$ 9 - (باب في اختناث الأسقية)