هي إناء كالقصعة المبسوطة وجمعها صحاف
(ولكن يأكل من أسفلها) أي من جانبه الذي يليه (فإن البركة تنزل من أعلاها) وفي رواية الترمذي وبن ماجه وأحمد فإن البركة تنزل في وسطها قال القارىء والوسط أعدل المواضع فكان أحق بنزول البركة فيه
وفي الحديث مشروعية الأكل من جوانب الطعام قبل وسطه
قال الرافعي وغيره يكره أن يأكل من أعلى الثريد ووسط القصعة وأن يأكل مما يلي أكيله ولا بأس بذلك في الفواكه وتعقبه الإسنوي بأن الشافعي نص على التحريم
قال الغزالي وكذا لا يأكل من وسط الرغيف بل من استدارته إلا إذا قل الخبز فليكسر الخبز
والعلة في ذلك ما في الحديث من كون البركة تنزل في وسط الطعام
وقال الخطابي وفيه وجه آخر وهو أن يكون النهي إنما وقع عنه إذا أكل مع غيره وذلك أن وجه الطعام هو أفضله وأطيبه فإذا كان قصده بالأكل كان مستأثرا به على أصحابه
وفيه من ترك الأدب وسوء العشرة ما لا خفاء به فأما إذا أكل وحده فلا بأس به انتهى
قلت هذا وجه ضعيف لا يقبل والله أعلم
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه وقال الترمذي حسن صحيح إنما يعرفون من حديث عطاء بن السائب وقد تقدم الخلاف في عطاء بن السائب وإذا أكل معه غيره ووجه الطعام أفضل وأطيبه فإذا قصده بالأكل كان مستأثرا به على أصحابه وفيه من ترك الأدب ما لا يخفى فإذا أكل وحده فلا بأس قاله بعضهم