(أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق) بكسر المهملة وسكون الراء بعدها قاف صدوق من الخامسة (أخبرنا عبد الله بن بسر) بضم الموحدة وسكون المهملة صحابي صغير ولأبيه صحبة (كان للنبي صلى الله عليه وسلم قصعة) أي صحفة كبيرة (يقال لها الغراء) تأنيث الأغر بمعنى الأبيض الأنور (فلما أضحوا) بسكون الضاد المعجمة وفتح الحاء المهملة أي دخلوا في الضحى (وسجدوا الضحى) أي صلوها (أتي بتلك القصعة) أي جيء بها (وقد ثرد) بضم مثلثة وكسر راء مشددة (فيها) أي في القصعة (فالتفوا) بتشديد الفاء المضمومة أي اجتمعوا (عليها) أي حولها (فلما كثروا) بضم المثلثة (جثا رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي من جهة ضيق المكان توسعة على الإخوان
وفي القاموس كدعا ورمى جثوا وجثيا بضمهما جلس على ركبتيه (ما هذه الجلسة
بكسر الجيم
قال الطيبي هذه نحوها في قوله تعالى ما هذه الحياة الدنيا كأنه استحقرها ورفع منزلته عن مثلها (إن الله تعالى جعلني عبدا كريما) أي متواضعا سخيا وهذه الجلسة أقرب إلى التواضع وأنا عبد والتواضع بالعبد أليق
قال الطيبي أي هذه جلسة تواضع لا حقارة ولذلك وصف عبدا بقوله كريما (ولم يجعلني جبارا) أي متكبرا متمردا (عنيدا) أي معاندا جائرا عن القصد وأداء الحق مع علمه به (كلوا من حواليها) مقابلة الجمع بالجمع أي ليأكل كل واحد مما يليه من أطراف القصعة (ودعوا) أي اتركوا (ذروتها) بتثليث (بضم) الذال المعجمة والكسر أصح أي وسطها وأعلاها (يبارك) بالجزم على جواب الأمر
قال القارىء وفي نسخة بالرفع أي هو سبب أن تكثر البركة (فيها) أي في القصعة بخلاف ما إذا أكل من أعلاها انقطع البركة من أسفلها
قال المنذري وأخرجه بن ماجه
وبسر بضم الباء الموحدة وسكون السين المهملة وبعدها راء مهملة
$ 9 - (باب الجلوس على مائدة عليها بعض ما يكره)