(وأن يأكل الرجل وهو منبطح على بطنه) أي واقع على بطنه ووجهه يقال بطحه كمنعه ألقاه على وجهه فانبطح
والحديث يدل على أنه لا يجوز الجلوس على مائدة يكون عليها ما يكره شرعا كشرب الخمر وغير ذلك لما في ذلك من إظهار الرضى به وعلى أنه لا يجوز الأكل منبطحا
قال المنذري وأخرجه النسائي
وقال أبو داود وهذا الحديث لم يسمعه جعفر يعني
بن برقان من الزهري وهو منكر وذكر ما يدل على ذلك
وذكر النسائي أيضا ما يدل على أن جعفر بن برقان لم يسمعه من الزهري
([3776]
باب الأكل باليمين)
(إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وإذا شرب فليشرب بيمينه) ظاهر الأمر فيهما للوجوب كما ذهب إليه بعضهم ويؤيده ما في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يأكل بشماله فقال له كل بيمينك قال لا أستطيع فقال لا استطعت فما رفعها إلى فيه بعد (فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله) فيه إشارة إلى أنه ينبغي اجتناب الأفعال التي تشبه أفعال الشيطان وأن للشيطان يدين وأنه يأكل ويشرب وقد تقدم أنه محمول على الحقيقة
قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي