Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 3854

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 10, p. 237 The hadith: abudawud:3854

$ 5 - (باب في الدعاء لرب الطعام إذا أكل عنده)

(فجاء) أي سعد بن عبادة (فأكل) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم (وأكل طعامكم الأبرار) أي الأتقياء الصالحون (وصلت عليكم) أي دعت لكم والحديث سكت عنه المنذري

وهذا آخر كتاب الأطعمة

$ 27 - كتاب الطب

بتثليث الطاء المهملة قاله القسطلاني وهو علم يعرف به أحوال بدن الإنسان من الصحة والمرض

قال في الفتح ونقل أهل اللغة أن الطب بالكسر يقال بالاشتراك للمداوي وللتداوي وللداء أيضا فهو من الأضداد ويقال أيضا للرفق والسحر ويقال للشهوة ولطرائق ترى في شعاع الشمس وللحذق بالشيء والطبيب الحاذق في كل شيء وخص به المعالج عرفا والجمع في القلة أطبة وفي الكثرة أطباء

والطب نوعان طب جسد وهو المراد هنا وطب قلب ومعالجته خاصة بما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام عن ربه سبحانه وتعالى

وأما طب الجسد فمنه ما جاء في المنقول عنه صلى الله عليه وسلم ومنه ما جاء عن غيره وغالبه راجع إلى التجربة

([3855]

باب الرجل يتداوى

(وأصحابه) الواو للحال (كأنما على رؤوسهم الطير) قال في النهاية وصفهم بالسكون والوقار وأنهم لم يكن فيهم طيش ولا خفة لأن الطير لا تكاد تقع إلا على شيء ساكن (أنتداوى) أي أنترك ترك المعالجة فنطلب الدواء إذا عرض الداء ونتوكل على خالق الأرض والسماء

والاستفهام للتقرير

قاله القارىء (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (تداووا)

قال في فتح الودود الظاهر أن الأمر للإباحة والرخصة وهو الذي يقتضيه المقام فإن السؤال كان عن الإباحة قطعا فالمتبادر في جوابه أنه بيان للإباحة

ويفهم من كلام بعضهم أن

الأمر للندب وهو بعيد فقد ورد مدح من ترك الدواء والاسترقاء توكلا على الله

نعم قد تداوى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيانا للجواز فمن نوى موافقته صلى الله عليه وسلم يؤجر على ذلك (لم يضع) أي لم يخلق (داء) أي مرضا وجمعه أدواء (إلا وضع له) أي خلق له (الهرم) بفتح الهاء والراء وهو بالجر على أنه بدل من داء وقيل خبر مبتدأ محذوف أي هو الهرم أو منصوب بتقدير أعني والمراد به الكبر

قاله القارىء

وقال الخطابي في هذا الحديث إثبات الطب والعلاج وأن التداوي مباح غير مكروه كما ذهب إليه بعض الناس وفيه أنه جعل الهرم داء وإنما هو ضعف الكبر وليس هو من الأدواء التي هي أسقام عارضة للأبدان من قبل اختلاف الطبائع وتغير الأمزجة وإنما شبهه بالداء لأنه جالب التلف كالأدواء التي قد يتعقبها الموت والهلاك انتهى

قال العيني فيه إباحة التداوي وجواز الطب وهو رد على الصوفية أن الولاية لا تتم إلا إذا رضي بجميع ما نزل به من البلاء ولا يجوز له مداواته وهو خلاف ما أباحه الشارع انتهى

وقال المنذري والحديث أخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه

وقال الترمذي حسن صحيح

([3856]

باب في الحمية)

قال أصحاب اللغة هي بكسر الحاء وسكون الميم يقال حمى الشيء من الناس من باب ضرب يحميه حميا وحمية وحماية منعه عنهم وحمى المريض ما يضره أي منعه إياه متعديا إلى مفعولين والأشهر تعديه إلى الثاني بالحرف

وبالفارسية يرهيز نمودن

(أخبرنا أبو داود) أي الطيالسي (عن أم المنذر) قال الطبراني يقال إن اسمها سلمى

قاله السيوطي (ومعه) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم (وعلي ناقه) بالقاف المكسورة يقال نقه المريض ينقه فهو ناقه إذا برأ وأفاق فكان قريب العهد من المرض لم يرجع إليه كمال صحته وقوته (دوالي) جمع دالية وهي العذق من

البسر يعلق فإذا أرطب أكل (يأكل منها) أي من دوالي (فطفق) أي أخد وشرع (مه) اسم فعل بمعنى كف وانته وهو مبني على السكون (قالت) أي أم المنذر (وصنعت شعيرا) أي نفسه أو ماءه أو دقيقه (وسلقا) بكسر فسكون نبت يطبخ ويؤكل ويسمى بالفارسية جغندر والمعنى وطبخت (فجئت به) أي المطبوخ والمصنوع (أصب) أمر من الإصابة أي أدرك من هذا

قال المنذري والحديث أخرجه الترمذي وبن ماجه وقال الترمذي حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث فليح بن سليمان هذا آخر كلامه

وفي قوله لا نعرفه إلا من حديث فليح بن سليمان نظر فقد رواه غير فليح ذكره الحافظ أبو القاسم الدمشقي

([3857]

باب الحجامة)

(فالحجامة) أي فيها خير

في المصباح حجمه الحاجم حجما من باب قتل شرطه واسم الصناعة حجامة بالكسر انتهى

قال السندي في حاشية بن ماجه التعليق بهذا الشرط ليس للشك بل للتحقيق والتحقيق أن وجود الخير في شيء من الأدوية فمن المحقق الذي لا يمكن فيه الشك فالتعليق به يوجب تحقق المعلق به بلا ريب انتهى

قال المنذري والحديث أخرجه بن ماجه وقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث عاصم بن عمر بن قتادة عن جابر بن عبد الله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن كان في شيء من أدويتكم خير ففي شرطة محجم أو شربة من عسل أو لذعة بنار وما أحب أن أكتوي