(عتق) أي العبد
(من ماله) أي المعتق بأن يؤدي قيمة الباقي من حصة العبد من ماله (إن كان له مال) أي يبلغ قيمة باقيه
وأما وجه الجمع بين خبر أبي المليح عن أبيه وبين خبر أبي هريرة هذا فقد تقدم من كلام الخطابي
وقال في الفتح ويمكن حمل حديث أبي هريرة على ما إذا كان المعتق غنيا أو ما إذا كان جميعه له فأعتق بعضه وسيجيء بيانه بأتم وجه مع ذكر المذاهب
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه بنحوه
([3937]
باب من ذكر السعاية)
في هذا الحديث ولما اختلف على قتادة بذكر السعاية في حديث أبي هريرة فمنهم من روى ذكر السعاية عن قتادة بإسناده إلى أبي هريرة من قول النبي ومنهم من رواه عن قتادة من قوله فلذا عقد المؤلف هذا الباب
(في مملوكه) بينه وبين غيره (فعليه) أي على المعتق (أن يعتقه) أي مملوكا (إن كان له) أي للمعتق (مال) يبلغ قيمة بقية العبد (وإلا) بأن لم يكن للذي أعتق مال (استسعي) بضم تاء الاستفعال مبنيا للمفعول أي ألزم ومعنى الاستسعاء أن يكلف العبد الاكتساب والطلب حتى يحصل قيمة نصيب الشريك الآخر فإذا دفعها إليه عتق هكذا فسره الجمهور
قاله النووي (العبد) السعي في تحصيل القدر الذي يخلص به باقيه من الرق حال كونه (غير مشقوق عليه) في الاكتساب إذا عجز
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه